شمال فرنسا : مطالب للاتصال ببلدية نواذيبو للبحث عن لوائح و آثار الصيادين الفرنسيين الذي قضوا في المياه المحلية..- تفاصيل

أطفال موريتانيون و فرنسيون يدورون بتمثال من البرونز و صليب كانا مثبتان ( 1957 )على إحدى الضخور بشاطئ الرأس الأبيض - نواذيبو


وكالة أخبار نواذيبو - طالب سكان بلدية Rosmeur ( شمالي فرنسا ) من عمدة بلديتهم الاتصال ببلدية مدينة نواذيبو للبحث عن لوائح الصيادين الفرنسيين الذين قضوا في المدينة الساحلية الموريتانية.

و استنجد سليلو البحارة " الدوارنيين "Douarnenistes " بعمدة بلديتهم للحصول على 4 صفائح من الرخام قالوا إنها تحمل لوائحا باسماء آبائهم ، و أنها كانت حتى عهد قريب توجد في مدينة نواذيبو ، صحبة تماثيل كنسية برونزية استقدمها البحارة الدوارنيين " Douarneniste " إلى مدينة نواذيبو ليمارسوا بها شعائرهم الدينية.


و نقل موقع جريدة التيليغرام الفرنسية عن آلان لودواري ( أحد أبناء الصيادين المعروفين في فرنسا باسم الموريتانيين إن آبائهم كانوا يزورون موريتانيا لممارسة صيد سرطان البحر ( Langoustes ) و السردين في مياهها ، و يجلبون منتوجهم إلى مدنهم و قراهم في شمالي فرنسا ، حيث شيدوا مرافئ أصبحت مع الوقت من أهم موانئ فرنسا ، و نحن نريد أن نخلد آبائنا يقول المتحدث.


و أكد لودواري أن أبناء و أحفاد هؤلاء الصيادين يعرفون حاليا في تلك المدن و القرى باسم " الموريتانيين " ، إما لأنهم ولدوا في نواذيبو ، أو لأن آبائهم عملوا بها لفترات مختلفة ، و طاب لهم المقام جنب البحر ، حتى أنهم جليوا معهم من فرنسا تماثيل كنسية و صليب ضخم ثبتوه في منطقة " رأس نواذيبو " ( الصورة 2 ).

هذا و يذكر أن مئات البواخر الأوروبية و خاصة الفرنسية كانت تستغل ب " وحشية " كبيرة " مياه نواذيبو ، حيث تمارس الصيد بطرق شرعية و غير شرعية ، و توفر الغذاء لسكان مدن فرنسية بالكامل ، كانت آنذاك تعيش أزمات غذائية ،و ظل الحال كذلك طيلة القرن العشرين إلى أن أبرمت اتفاقيات ثنائية في مجال الصيد البحري بين موريتانيا و المجموعة الأوروبية ، حيث شرّع عمل بعض تلك البواخر " القراصنة " لممارسة الصيد في مياه نواذيبو، فيما ظل بعضها الآخر يعمل بنفس الطرق السابقة و إن بشكل أخف ، يقول عارفون بالبحر و مجريات العمل فيه من أهالي نواذيبو ، التي هي أول ميناء في غرب إفريقيا ، و أكبر مزود بالسمك لفرنسا و مستعمراتها من إفريقيا جنوب الصحراء طيلة فترة الاستعمار.
باباه ولد عابدين - وكالة أخبار نواذيبو



يتم التشغيل بواسطة Blogger.