نريد التضحية من الجميع للحل ../ سيد محمد وداعه

سيد محمد وداعه / كاتب و إعلامي من نواذيبو

 
كانت حرب الأشقاء في الشمال نقطة تحول في الروابط الأخوية بين عدة دول من بينها موريتانيا والجزائر والمغرب والشعب الصحرواي  نسجت هذه العلاقة التاريخية منذ القدم في عدة مماليك وامبراطوريات ونسيج مجتمعي قبلي متداخل إلا أن جاءت حقبة الاستعمار الفرنسي والاسباني فباعد بين الإخوة  بوضع حدود مصطنعة لتفريق المفرق وتشتيت المشتت وتأجيل كل ما يدفع إلى الارتباط القبلي أو الاجتماعي أو السياسي.

 إلا أن ثار العالم المحب للتحرر أرغمت الأنظمة الاستعمارية بالخروج من المنطقة بشكل سلمي او عسكري  فتكالب الطمع من جيل الاستقلال في الاحتواء على بعضه البعض فكانت هناك مواقف دول عالمية من صف هذا ومن صف تلك تماشيا مع اصطفافات الحرب الباردة فكانت المملكة المغربية تطمع إلى الاحتوء على الكل وكانت موريتانيا تطمح هي الأخرى إلى اخذ نصيبها من الكعكعة الصحرواية  وكانت الجزائر تتفرج بحذر وبتحفظ شديد وبإخفاء مآرب أخرى إلا أن اشتعلت المنطقة بعد تأسيس جبهة بوليساريو وتغيير في نهجها السياسي والعسكري  وماصاحبها من حراك سياسي وقبلي وإقليمي فوجهت بنادقها إلى الدولتين الطامعتين في أرضها فكانت نتيجة هذه الحرب البشعة مئات بل لآلاف القتلى والجرحي والمنكوبن

 انهار اقتصاد دول وضعت مواقف البعض وفي النهاية أوقفت موريتانيا حربها الظالمة ضد أشقاءها لكنها ارتكبت خطا استراتيجي وعسكري هاهي المنطقة تدفع ثمنها وهي انساحابها من الأرض لصالح مغتصب اخر من دون اتفاق ومن دون تسليم الأرض إلى منظمة الأمم المتحدة إلى حين تسوية المشكل النهائي .

 فأصبحنا شركاء في اغتصاب ارض واهداها على طبق من ذهب للأشقاء في المغرب وكانت نتيجة الصراع هو امتداد الحدود المغربية التي كانت لاتتعدى النصف الشمالي من الصحراء أصبحت مدافع الأشقاء المغاربة تشاهد على مرمى حجر من العاصمة الاقتصادية للبلد 

وفي بداية التسعينات وبعد صراع مرير بين بوليساريو والمملكة المغربية توصلوا إلى اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أممية وهو مستمر الى الان  ظلم منذ هذا الاتفاق الشعب الصحراوي في المخيمات ظلمته الهئيات الأممية والمنظمات الدولية بتجاهل حل عادل للقضية وفك رموز طلاسمها المعقدة ولم يجد الشعب الصحراوي الدعم اوالمساندة من غير الحكومة الجزائرية التي ظلت واقفة معه في كل المحافل الدولية والإقليمية..
 لكن بقى الحل في غياهب الجب من الظلمات لايبدو انه في لأفق ولا يبدو أن الجميع يسعى للحل الجذري لهذه القضية المنسية في سلة مهملات الأمم المتحدة

  الى متى سيظل هذا الشعب المستضعف في مخيمات للجوء إلى متى سيظل العالم يتجاهل هذه القضية المعرقلة لتوحيد المنظومة المغاربية إلى متى تظل الدول المجاورة تتفرج وهي قادرة على اقتراح حلول دائمة ومنصفة ويمكنها أن تفرض الحل ولو كلف ذلك تضحيات من الجميع إلى متى تظل المملكة المغربية رافضة للتضحية من اجل الحل العادل للقضية الصحراوية...؟
 ننتظر الحلول النهائية والعادلة  قبل التنمية في الأرض الصحراوية .
يتم التشغيل بواسطة Blogger.