فارس المواقف النبيلة يرتقي../ م.س بادي

 

قادم هو من زمن الفروسية زاده نبل وشهامة و كلمة حق وموقف لا يتزعزع. هو محمد المصطفى ولد بدر الدين، رجل مبدئي صلب كان على استعداد دائم أن يدفع ثمن مواقفه. مرت سنون الفتنة حمل فيها الأشقاء السلاح في وجه الأشقاء فلم يتردد لحظة في التخندق إلى جانب المستضعفين والمنافحة عنهم وعن قضيتهم العادلة، وكانت محنة عصيبة كلمة الحق فيها تستجلب النبذ واللعنات، كان الموقف حينها  جمرة في اليد قبضت عليها الأصابع بنفس رضية وقد اطمأنت إلى صواب الموقف. 

واكب محمد المصطفى الحركة الوطنية الصحراوية وعايش لحظات مخاض حركته التحررية؛ الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء،و وادي الذهب وكان مؤيدا لها وللقضية الصحراوية العادلة، وظل على موقفه المؤيد للحركة وللقضية حتى آخر رمق في حياته. 

وانتقل فارس المبدأ والموقف إلى الرفيق الأعلى حضور مناقبه وخصاله تهزم الغياب. رحل عن هذا العالم الحسي ليستقر في القلوب،  قلوب كل الصحراويين ذكرى تستعصي على النسيان. رحل ولد بدر الدين بعد ان استحالت روحه جسر محبة يربط بين أنواگشوط والعيون، رحل ول بدر الدين وارتقى ليضحى نجما كبد السماء نجما يستهدي به  عشاق الحرية. 

في رحيل ولد بدر الدين الموجع نعزي أنفسنا، نحن أبناء الشعب الصحراوي وحركته التحررية، ونعزي الشعب الموريتاني وقد بذل فارس الموقف روحه ومنح سنوات عمره عن طيب خاطر من أجل أن يعيش شعبه في ازدهار ونماء. 

غداة الرحيل المفجع لا نملك غير الدعاء لك، يا محمد المصطفى، ألسنتنا تلهج بذكرك وذكر مناقبك ومواقفك التي تجسد أروع  ننماذج الوفاء والشهامة. راجين من العلي القدير أن يتولاك يواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته مع الأبرار والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

م.س بادي

يتم التشغيل بواسطة Blogger.