المنطقة الحرة زاد من ظاهرة التستر المالي و التجاري .../ سلسلة تدوينات حول منطقة نواذيبو الحرة..

المنطقة الحرة زاد من ظاهرة التستر المالي و التجاري .../ سلسلة تدوينات حول منطقة نواذيبو الحرة..

أصدرت الحكومة الموريتانية القانون رقم 001 بتاريخ : 2 يناير 2013، المتضمن إنشاء منطقة حرة في نواذيبو. و 

حددت المادة رقم 3 من القانون المذكور الأهداف المتوخاة وراء إنشاء المنطقة على النحو التالي : 

جذب الاستثمارات و تشجيع تنمية القطاع الخاص.

تطوير البنى التحتية

ترقية تنمية نواذيبو ليصبح قطبا تنمويا منافسا و مركز استقطاب إقليمي على المستوى الدولي.
خلق فرص عمل جديدة و تحسين الكفاءات المهنية للعمالة الموريتانية.
دفع التنمية الاقتصادية و الاجتماعية لموريتانيا ككل.
و لم يتطرق المشرع لإزالة الحواجز غير الجمركية أمام التجارة الخارجية، كما غاب عنه تعزيز و تطوير القطاع المالي و اقتصاد المعرفة الذي يشكل عبئا على الأعمال و التجارة و الخدمات.
و فيما يخص الهدف الاول و الثاني موضوع هذه التدوينة. فقد فشلت سلطة المنطقة الحرة في وضع نظم يمكنها أن تشجع الاستثمار و تساهم في تنمية القطاع الخاص بمفهومه التنموي، فقط ظلت المنطقة حبيسة مخططات مفصلة على مقاييس المقربين منها و بعيدة كل البعد عن طموحات الراغبين في الاستثمار الآمن مما زاد من ظاهرة التستر المالي و التجاري و هو ما يقض مضاجع تنمية منطقة انواذيبو. حيث أن هناك فريقين : فريق يستظهر بتحريك الأموال الطائلة لكن بفعل تنفذه يتهرب من الضرائب و يمارس أحيانا بعض الأنشطة الغير مشروعة و يتخذ من المنطقة الحرة محطة للتهرب الجمركي. فريق يملك الأموال الطائلة و يمارس أنشطة تجارية واسعة لكنه يتستر على ذلك و كلا الفريقين سلبي على تنمية المنطقة الحرة، ويعتدي على حقوقها الضريبية المستحقة.
أما فيما يخص الهدف الثاني لم تتطور البنية التحتية الاساسية كثيرا في المنطقة مقارنة بما كان متوقعا بفعل الفساد و عدم ترتيب الاولويات و إحجام الممولين عن الاستثمار في المنطقة، فقد ظلت الحكومة عاجزة عن توفير الكهرباء و الماء بالجودة و الكمية المناسبة للمنطقة الحرة بوصفهما مورد لا غنى عنه في المجتمع الحديث لممارسة حياته الاجتماعية و الصناعية.
و لم تشهد الموانئ البحرية أي تطور و بقيت على ماهي عليه عاجزة عن تقديم خدمات المناولة المينائية لبعض السفن التجارية مما زاد من تكلفة النقل البحري مقارنة بميناء انواكشوط ، مثلها في ذلك مطار نواذيبو الذي لا يمكنه تقديم خدمات المناولة الجوية حتى لطائرات الشحن الصغيرة من نوع ابونغ B737-700
صحيح أن هناك رجال أعمال ضحوا ببناء مركبات فندقية في المنطقة كمساهمة منهم في وجود بنية تحتية خدماتية مساعدة من ناحية الاستضافة، لكن نتيجة لغياب سياسة حكومية حاضنة للقطاع السياحي و عدم الطلب الدائم على الخدمات الفندقية بفعل إحجام المستثمرين عن زيارة منطقة انواذيبو، و غياب ثقافة السياحة الداخلية، كل هذه العوامل جعلت المستثمرين في المجال السياحي يتكبدون خسائر كبيرة،،حيث تعجز هذه المركبات أحيانا عن توفير دخل  يغطي نفقاتها المترتبة على فواتير الخدمات و أجور العمال.
سيدعثمان ولد الشيخ الطالب خيار 
مهتم بقضايا التنمية و حقوق الإنسان
يتم التشغيل بواسطة Blogger.