في الذكرى أل 50 لرحيل قائد الأمة...وقضية الأمة الكبرى في فلسطين..وصغائر الحكام..- إشيب ولد أباتي

في الذكرى أل 50 لرحيل قائد الأمة...وقضية الأمة الكبرى في فلسطين..وصغائر الحكام..- إشيب ولد أباتي


لعل روحك التي صعدت إلى بارئها في هذا المساء قبل 50 عاما، و ارتاحت  من أوجاع الجسد، و مآسي الأمة العربية..فكنت من الخيرين الذين إنقذهم الله، فابعدهم عما تعانيه امتنا  منذ رحيلك المفاجئ عن هذه الأمة صاحبة الحظ المؤجل، لكنه قريب،،

لأن قضية الامة في  فلسطين هي الباب المغلق في وجه امستقبل اجيال الامة، وذلك للخروج من واقع الهزائم الى ميادين الانتصارات  ذلك ان فلسطين  هي صخرة واقعنا العربي التي تكسرت عليها كل الادعاءات..وعلى أرضها الطاهرة، ستسقط كل الخيانات..ويستحيل على الحكام  ان يبقوا على مسافة واحدة  بين فلسطين، وبين "الحاخامات"..وقد تهودوا وتصهينوا،، وسقطوا في أركان الاستسلام كأشباه الزعامات ورعاة للاوهام..وبذلك اتسعت المسافة بين  قضية الامة في وقتنا الحالي  وبين  مدعيها من محمود عباس "البهائي" ،ومن المحمدين : البوذي، واللاديني، وهو من خراس الحرم الشريف،يا المفارقة..كما اتسعت الهوة بين قضية  الأمة..وجنرالات  من  من أمثال " البرهان "،، والأمة في انتظار ان تودع آخر العملاء...


 فتعود فلسطين إلى حلمنا الجميل..ونستعيد زمن ريادتك للأمة يا "ناصر"، وذلك  لمواجهة الاعداء من المحتلين والصهاينة ..هؤلاء الذين يتوجسون من الزمن الآتي،، ولذلك فهم يستوقفونه بالمنحدرات.. وانى لهم  من حيلة  غير التدثر بعباءات الحكام  وقرارات الاستسلام في  "جامعة المؤامرات "...

أن الامة العربية على موعد من الانتصارات، وذلك  كلما  سقط حاكم خائن او قائد هلامي اوهن  من حمل عباءة الدعاية التي تقنع بها حتى استحالت إلى أسماله البالية، وباء   بالالقاب الرديئة ،،ولطالما شكك المناضلون في  أدوار أصحاب تلك الادعاءات المشبوهة،، والآن  اخرجتهم الإمبريالية الأمريكية  من جحورهم ليعلنوا عن مظاهر الزيف والتضليل الذي طالما دفعوا  به  الأمة  الى متاهات  تلو الاخرى،،
وجاءت هذه الفرصة في هذا الظرف العربي الاستثنائي الذي طالما وصمناه...إلا انه حمل الينا اسرار الكون عن  حقائق العملاء الذين نصبوا للامة قادة، ودافعت عنهم  مجتمعات عربية، لأنهم كانوا  قادتها، واليوم تتفاجأ تلك المجتمعات بأن الصنم من خشب، وليس من "تمر"، وقد آن الأوان لكنسه  في أطراف  مقابر المدينه، في مسألة النسيان،،

لقد كانت قضيتنا في فلسطين أشرف قضايا العصر، وإعدلها..هكذا وصفها عبد الناصر..
ولازالت  اشرفها  واعدلها، ولذلك فمن لا يحمل مميزاتها بالأخلاق النضالية، والولاء للأمة، وقضاياها، فمن المستحيل أن يكون إلا من الخوالف  ضمن أعدائها..ولو كان عربيا، فكم من حاكم متصهين منذ أن قامت الثورات  العربية في منتصف القرن الماضي، وقادها ابطال حركات التحرر العربي، وكان معيار الوطنية في ذلك الوقت  هو تفاعل  الحاكم العربي،  مع قوى الثورة واستجابته لمطالب الأمة في التحرير.. وكان أعداء الأمة هم أعداء قائد الأمة في الجمهورية العربية المتحدة..لذلك تماهى "الحربائيون"من  الملوك والأمراء، فراوحوا بين المنزلتين: فتارة يتظاهرون بالولاء للامة، وحقيقتهم أنهم من ألد أعداء الثورات العربية،ومستقبل الأمة الواعد..

واليوم حين انخفض صوت  قادة الأمة برحيل قادتها، اطمأن
الاستسلاميون، وتجاسروا على الخيانة العظمى،، ولكن هذا  انتصار للأمة في تخطي عقبات  الباعة والمتولين من الساسة الذين تأجروا  باشرف قضايا الامة في تحرير فلسطين ومواجهة صهاينة الحكام، والحكام الصهاينة..الذين تم اكتشافهم حتى قبل معارك المستقبل..
 وجميل ان لا يبقى خائنا في الصفوف الامامية للأمة. .
فهل  تناسى البعض قيمة التحرر من الوهم، والدعاية،  للاعبين لأكثر من دور،،وكلهم  كانوا يوجهون من طرف  قادتهم الامبرياليين، وذلك لتسديد الضربات الموجعة للأمة،،
كما شاهدنا ذلك في اختلاق الحروب مع إيران ..واختلاق الحروب من اجل تحرير   الكويت وهي التي دفع قادتها دفعا  للقيام بالدور المنوط  بهم...ثم توالت المؤامرات لفتح المجال العربي للمحتل الأمريكي،بل  واستدعائه،  ثم تلاه الدور المشارك في الحرب على قوى المقاومة للمحتل في لبنان وغزة ..واستكمل المشروع الإمبريالي بتمويل الحركات الارهابية "الداعشية"، و"القاعدة".. ليصبح الأمراء قادة للحوارات الأمريكية على الانظمة الجمهورية، و كان  "الناتو" نصيرا للثوار في بلاد العرب...وهو كتصور الليل نهارا، والأخير ليلا، مع الاحتفاظ بالنظام الشمسي في "الكوزمولوجيا"!
وكل هذه العوامل ألقت  بتداعياتها الثقيلة على الامة العربية الى ان وصل  الحاكم  العربي المتصهين الى قناعة من الاطمئنان على مستقبله مستظلا بظلمة  حالكة، فخرج  مرددا قناعاته البائسة انه  ضد الأمة، وضد تحرير فلسطين، وبالتالي تحالف  مع الامريكان..فاستحق التهنئة من قادة الغرب  على انتهاء سياسته المزدوجة التي اتستنزفت طاقتها...

و كم سمعنا في خطاباتك التي تتداولها الاجيال تلو الأخرى - يا ناصر-  وأنت  تحذر من الرجعية في القصور العربية.. وكم اعتبرك المتخاذلون مغاليا فيما كنت تذكر بمثالبهم، وان مصادر الفساد متجذرة  في أصولهم العائلية، وكأنك كنت تقرأ واقعهم  في قوله تعالى: " والذي خبث لا يخرج إلا نكدا" (صدق الله العظيم).

فمن يستطيع اليوم أن يدافع عما كان يترائى إلى ناظريك، يا ناصر.. ولم يتقنع بما كنت تقول عن الامراء والملوك  المعاندين، والظلاميين.. لكن الدلائل   من صحته  تاكدت   بعد 50 عاما من رحيلك ابذي كان فداء  لقوى الثورة الفلسطينية  في مؤامرة "ايلول الاسود" في الاردن،، الذي كان ملكه يتلقى راتبه الشهرى من المخابرات الامريكية...
وكان مؤتمر  الخرطوم بلاءاته الثلاث "، رسالة عهد بين الأمة بزعامتك، وبين أبنائها في السودان الذين قلبوا الطاولة على رأس "البرهان" الخائن...

ان أمتنا العربية ستنهض من جديد  بعد سقوط  عملاء امريكا ،كما نهضت بعد  سقوط" لورانس"  العرب من عملاء الانجليز، وستسقط مشاريع الاستسلام، كما  سقط حلف بغداد، وقد يسقط الاستسلاميون حتما، كما سقط  عملاء أمريكا بعد  صحوة ضمير نادرة ، فتامرت أمريكا عليهم من محيطهم العائلي فكان مصير الملك فيصل .. وبعد حرب 73، وتدمير خط "برليف".. واستعادة الكرامة العربية بجيش مصر عبد الناصر..
اخيرا :
أن أمتنا  على موعد مع الانتصارات، ولو تباعدت  فتراتها،لكنها آتية ومن مظاهرها الدالة عليها ،  تساقط الأقنعة،،،
وهي التي ستقرر مصير الامة بتحرير فلسطين كامل فلسطين من البحر الى النهر..وهذا الامل المتجدد، يعززه حضور زمنك الجميل، وذكراك الخالدة، ووعي الامة، والتمسك بمبادئها في التحرر والتقدم، وإقامة مشروعها النهضوي ...

إشيب ولد أباتي - وكالة أخبار نواذيبو
@gmail.comIchaibou6

يتم التشغيل بواسطة Blogger.