الإعلام الرياضي الوطني وتحديات الحدث الكروي...كأس إفريقيا لأقل من 20 سنة / الشيخ ولد محمد*


تستعد بلادنا لتنظيم أكبر حدث رياضي منذ استقلال البلاد يتمثل في كأس إفريقيا للشباب أقل من 21 سنة وهو حدث رياضي تتجه إليه أنظار عشاق كرة القدم الوطنية و للاعلام الوطني والافريقي والعربي والعالمي.
وقد بدأت الاستعدادات على مستوى البنى التحتية كبناء ملعب انواذيب الدولي وتجهيز ملاعب انواكشوط بالإضافة إلى تحسين مرافق الضيافة من فنادق عصرية تستجيب لشروط الكاف في هذا المجال.
لكن هل صحافتنا الرياضية جاهزة بكل أطيافها لرفع التحدي والعمل وفق نظم الاتحاد الافريقي للصحافة الرياضية في مثل هذه التظاهرات الكروية و التي تتطلب تنظيما محكما يعتمد على أعتماد ااصحفيين الرياضيين وتنظيم تحركاتهم في حيز جغرافي محدد داخل الملاعب.
يحدد للمصور مكانه و للصحفي المعلق مكانه في قمرة التعليق الإذاعي والتلفزي ولمراسلي المواقع والجرائد حيزهم الجغرافي الخاص بالإضافة إلى أعتماد وسائل إعلام للمؤتمر الصحفي بعد كل مباريات.
أمور تجعلنا نتخلى عن مسلكيات وأمور مرتجلة تعودت عليها صحافتنا الرياضية وأصبحت جزء من حياتنا داخل الملاعب.
تحدي كبير يجعلنا اليوم مطالبين بالتكبف مع متطلبات المرحلة .
قبل هذا الحدث الرياضي الذي يعتمد في نجاحه على التسويق الاعلامي لابد من تكوين الصحافة الرياضية الوطنية على كيفية التعامل بمهنية وأحترافية مع حدث قارئ من هذا الحجم سيتابعه العالم من خلال إعلامنا المحلي الذي سيكون مصدرا للخبر للوكالات الدولية 
كما سيتابع الحدث الكروي ملايين المشاهدين والتابعين داخل البلاد وخارجها من خلال شاشتنا الرياضية وعبر أثير الإذاعة الوطنية وصحفييها الرياضيين.
من هنا يجب تكوين الصحافة الرياضية وتزويدها بالمصطلحات الرياضية الكروية وجعلها أداة للتعريف بالبلد من خلال منابرها الإعلامية المتنوعة .

كما يجب أن يكون للتعليق الرياضي الاذاعي والتلفزي دوره في تهذيب سلوك الأنصار والجماهير الرياضية واعطاء صورة حية للحدث الرياضي وكذا نقل أجواء الفرح والتٱخي بين شعوب الدول المشاركة والروح الرياضية للجماهير . ونأمل أن تكون شاشتنا مستعدة بطواقمها وفنيبها ومعلقيها لنقل صورة أول تجربة لها في هذا الميدان 
،وبخصوص الإذاعة الوطنية فلها تجربة غنية وصحفيين رياضيين لهم علاقة بالملاعب والتعليق الرياضي مثل العميد علي عبد لله و المختار يدالي و أسند محمد سيدي... وكوكبة أخرى من الفنيين من خلالهم حافظت الاذاعة على جمهورها وتواجدها في الساحة الاعلامية الرياضية لأنها جزء لا يتجزأ من الجمهور الرياضي الموريتاني بل جزء من الرياضة الموريتانية ، و ذلك من خلال مواكبتها لكل الاحداث الرياضية في كل الاوقات والأزمنة و دورها الكبير في ايصال الخبر للجمهور الرياضي في حينه، والاذاعة تعتبر مدرسة في تهذيب الجمهور الرياضي ورجل الاعلام هو المحور الاساسي في هذه المدرسة لانه هو الذي يتحدث الى الجمهور وينقل له الحدث بأسلوب ممتع و مهنية يجعله حاضرا في الملعب من خلال المذياع .
اتمنى أن تتخذ الجهات المعنية كل الإجراءات لضمان نجاح إعلامنا الرياضي في تغطية ونقل الحدث بمهنية واحتراف .

*صحفي رياضي 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.