"الميلودراما " السياسية في: "السقوط على الراس في الرقص" في بلادنا../ اشيب ولد أباتي


"الميلودراما " السياسية في: "السقوط على الراس في الرقص" في بلادنا../  اشيب ولد أباتي


ان المتتبع للثقافة الفنية في نشأتها التاريخية،  لا شك انه ادرك التجاوز في الرتابة الذهنية في الموشحات الاندلسية، وكأنها "يوگا" اليوم في" اسيا" بعد ان ارتاحت مجتمعاتها " ذهنيا" من الاستعمار الغربي..


بينما نحن في الوطن العربي من قارتنا السمراء لازالت تيارات الفن الصاخب تسحر الاذواق،  كما تأسر الاجساد على انغام الرقص الافريقي، وكانهما يدفعان عبر تفجير "طبلة" الأذن عن مجتمعات القارة ما واجهته ـ وتواجهه ـ منذ القرن الخامس عشر من تدمير ذاتي وحضاري،، لذلك كانت الموسيقى الافريقية المصاحبة للرقص تتناظم مع حركات جسدية معبرة عما يواجهه الجسد الافريقي من تهجير قسري، واستنزاف لثروات البلاد، وتحويلها الى مستوطنات في جنوب افريقيا، ومزارع ..وموانئ نخاسة في السينغال، وتدمير لمداين اقيمت على الطرق التجارية في موريتانيا، وليبيا وغيرهما، تعبيرا عن التفاعل الحضاري في تاريخ الحولات الاجتماعية الكبرى..

فهل ادرك الاستاذان: ــ محمد الامين ولد الشدو، واستاذ الرياضيات اسلكو ــ ضرورة تجاوز الوعي الفني في مخليتهما، للركض على الارجل في "الدبكة" اللبنانية، والفلسطينية، خروجا على "التلواح" المتماهي مع تيارات الهواء" الخارجية"، في حين ان دوائر الفعل بايقاعاتها فرضت السقوط على الاطراف " كحالات الطير وهو مذبوح" تسجيلا لواقع الرؤساء الساقطين في العشرية الاخيرة   في حركة" الحاضر " العربي الراهنة التي تعيد الى الاذهان ، سقوط النبلاء، وامراء الملكيات في اروبا في القرن الثامن عشر، وتأسيس. دولة الامة التي اسقطت فعلا الرؤوس في اول الرقص بالسيوف في الميادين العامة ؟


ان المحاولات الفاشلة في التحكم في تيارات التاريخ الثورية، وارهاصاتها الاولية،  كهذا الذي نشاهده اليوم في الانتقائية اللامبررة للدفاع اللامبرر  هو كذلك عن الرؤساء الذين " اينعوا" بتغولهم في الفساد،، وبالمقابل نضج الوعي العام، نظرا لرفضه لكل الممارسات المتخلفة في السياسة العربية التي تحتمي تارة بالثراء الفاحش، وطورا ب"التطبيع" الخياني،  والتخفي وراء امراء ملوك الطوائف في زمن تجاوزها بدوائر حركة التاريخ الموجهة بالوعي الحضاري للامة في حاضرنا الذي نتفاعل معه بالوعي،  وبالفعل معا الموجهين نحو اهداف المجتمع الكبرى،، و" الويل: ويل الندامة " لمن يسجل في ذاكرة مجتمعه،  وهو واقف ضد تيارات المستقبل الجارفة...

ان تيارات التاريخ للامة تنطلق كالسهام الى مراميها في اطار "المبادأة"،  كالمبادرة الشجاعة التي الهمت الوعي السياسي في البرلمان الموريتاني، وهو في حالات من الوعي المتراقص على الاصابع للدفع بلجنته التي ستقود تيار التغيير التاريخي في بلادنا... 

ولن تجرؤ العناصر المركومة في الزوايا الخلفية، 
بما تعبر عنها العلاقات الشخصية بين الرؤساء، او الاصحاب، او الحثالات ،، ان تواجه تيارات التاريخ في امة طال انتظار ثورات مجتمعاتها على تخلفها،، ولن يقف في وجهها الا جاهل،،ولن يجديه جهده،  والا كان لناظري" الاقطاعيات" الاوربية دورا في تغيير حركة التاريخ حين اسقطت الشعوب الاروبية الملوك ، والامراء، والنبلاء في العصر الاقطاعي... 

وقد ساعد على اسقاط انظمة الرؤساء العرب ــ ولا اتحدث عن التوظيف التالي بعد سقوطهم ــ   الوعي الانتهازي المصاحب لاحكامهم، فاين "الاتحاد الاشتراكي" في" المغرب"  الشقيق الذي كان بمثابة "عربة" اسعاف للنظام الملكي في تسعبنيات القرن الماضي؟

واين التيار المتمركس في ليبيا بقيادة "الدكتور رجب ابو دبوس" و"موسى كوس"،  وهو التيار الذي صفى الوطنيين، والقوميين ، ووجه نظام الحكم فيما اسموه  "الاممية" الافرقية؟

واين الانتهازيون في سفارة بلادنا في محمية "قطر "  الذين دافعوا عن" التطبيع "الخياني مع الكيان الصهيوني؟
وما الفرق بينهم وبين الانتهازي الذي كان يوما ما،  رئيس المؤتمر القومي العربي، بينما هو اليوم "يلهث" مصطفا في فنادق خمس نجوم مع "عبد ربه منصور" في "الرياض"،  و"دوبي" ؟
واين هم الانتهازيون فيما سمي يوما في بلادنا بحركة "ل،  م، ن، د"  بعد 21 عاما من حكمها تحت قيادة "المطبع" الخياني" معاوية ولد سيدي احمد ولد الطائع"؟

انها واجهات رمادية اللون من التاريخ السياسي في وطننا العربي،.تتوارى برؤسائها، وتياراتها السياسية الانتهازية، وبوعيها المتشيء،،  وقد غابت الى غير رجعة.

وعلى القوى الحية في مجتمعاتنا العربية الافريقية ان تدرك بوعيها "دورها" في اقتناص" المبادأة"  في تنشيط حركات التاريخ،  فتشارك في صناعته التي لن يشارك فيها المترددون، والانبطاحيون، والباحثون عن المنافع الشخصية... فهل من مشارك في تفعيل حركات التريخ الوطني والقومي؟

اشيب ولد اباتي - وكالة أخبار نواذيبو 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.