إلى بيروت سلام.../ اشيب ولد أباتي

لى بيروت سلام.../ اشيب ولد أباتي


وكالة أخبار نواذيبو - وهل تعود بيروت يوما، كما كانت رئة للثقافية العربية، وعاصمة للوعي السياسي التحرري، ومركزا حضاريا، وكم مرة تعرض للتحديات واستعاد عافيته..؟ !

سؤال  نطرحه لتؤكيد التعزية  لأخوننا اللبنانيين في هذا الوقت الحزين جراء  الدمار، والقتل الذي نجم عن هذه الكارثة...

وتذكيرا لهم بعناصر القوة الكامنة لديهم، حتى لا يضعفوا جراء التحديات التي احتفرت في  الذاكرة العربية  التي تشد ازرهم، وتمسح على جراحهم، وذلك من اجل ان يبقى لبنان للبنانيين وللأمة العربية التي تجد فيه مركزا حضاريا استنارت  به  العقول وشكل الوعي العربي العام  بثورة ثقافية فرضت نفسها في كل بيت عربي ...
وكم هي إحزاننا  التي تتناثر مع اشلاء ابناء امتنا العريية منذ الاحتلال الصهيوني سنة 1948م.
وكانت كوارث الأمة تزداد يوما بعد يوم، كلما ارتفع حجم  الإجرام الصهيوني، والانجليز،  والفرنسي والايطالي، والامريكي منذ القرن على التاسع عشر والعشرين، وازداد بتحدي الهيمنة الامريكية فيما سمي بالربيع الامريكي سنة 2011 في سورية، والعراق، و ليبيا، و اليمن، كما في  الصومال، و لبنان الذي تضاعف عليه التدمير  طيلة  الحرب الأهلية خلال  15عاما منذ سنة 1975م.
وكانت تلك الحرب مدفوعة الثمن من طرف الأنظمة العربية  الفاسدة المجاورة للبنان، لآنها ضاقت ذرعا بالثورة الثقافية، والوعي  السياسي، والتنوع الاجتماعي، والديني..
وكلها سكلت تهديدا وجوديا لأنطمة التخلف السياسي  التي ضاقت ذرعا  بمظاهر التحديث الذي كان لبنان منارته ، واللبنانيون مجتمعه، وقد  يستقبلوا بالاحضان احرار العرب، وقواهم التحررية من اجل الاستقلال الوطني، والتحرر القومي،،
لذلك كانت بيروت في عين العاصفة الهوجاء لوأد التحرر، والحرية الإعلامية، وتوزيع الثقافة الحديثة  على ارجاء اقطار الوطن العربي الذي كان ابناؤه يقرؤون ما يكتب وينشر في بيروت، وطرابلس الشرق..
وبسبب ذلك أقامت الانظمة الدكتاتورية بارسال القتلة لتصفية المثقفين العرب  الرافضين  لأزمنة التخلف والأنظمة القروسطوية التي لازالت الإمبريالية تزودها بكل قوة،  وذلك بهدف استدامة التخلف السياسي، والثقافي، والاجتماعي،،
ومن هنا اصيبت الأمة العربية بهذين  التحديين: الداخلي والخارجي معا، لأنهما  شكلا حلفا اجراميا ضد الأمة ومستقبل أجيالها في الحاضر، والمستقبل.. 
وطالما عواصم الغرب  متمسكة بتحالفها مع أنظمة القمع والاستبداد لملوك الطوائف،والرؤساء  "مأموري" البلديات  على حد تعبير الشاعر "مظفر النواب"..
وكم كانت الثقافة العربية في لبنان رئة  تمد عقول أبناء الأمة باكسوجين المعرفة..
ولذات السبب  ضاقت قوى التخلف، وشوهت بسياساتها  مراكز التحديث في وطننا العربي من القاهرة الى بغداد، وبيروت، ودمشق..
وزرعت القنابل الموقوتة في بيروت بسياسة فرنسا المجرمة  في تأسيس النظام السياسي على أساس التخلف الحاكم   ب"الموزاييك" الطائفي، والأثني ...
وهذه اول قنبلة موقوتة انفجرت ـ وستنفجر ـ في جميع ارجاء لبنان منذ 1830م،  كما في سبعينيات القرن الماضي..
كما فجر الصهاينة قنابل الاحتلال بتدميرهم لبيروت سنة 1982م.
وكم من مرة قامت امريكا باحتلال شواطئ وموانئ لبنان ومطار بيروت  ابتداء من الانزال في ميناء طرابلس سنة 1958، ثم الانزال في ميناء بيروت، ومطارها  واحتلالهما بعد الاحتلال الصهيوني،، حتى تم اخراجهم جميعا   بالفعل العربي اللبناني  المقاوم سنة 1983م. حيث تعاظم دور قوى المقاومة العربية اللبنانية منذ سنة 1982 فهزمت الصهاينة على ارض فلسطين  سنة 2006م..
ولن يعدم لبنان  القنابل الموقوتة قبل التخلص من  نتائج مؤتمر الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، لكن أبقى لبنان مأسور الجسم الاجتماعي بعناقيد القنابل المؤقتة... 
وكثيرة هي فتائلها التي تلعب بها  الأيدي  الآثمة من انظمة التخلف العربي في الخليج، كما في ايدي الاجرام الصهيوني، والامريكي، والفرنسي...
ومنها:  قوة اليونيفل، واحتلال مزارع شبعا...والحصار الامريكي مند 30/01/2020،  وتوزع الولاءات السياسية لقوى الخارج...
أخيرا:
       ان لبنان، كما سورية، سينتفضان من رماد التدمير،  كما طائر" الفينيق" الذي تمنع على الموت، وهذا من  الاعجاز الحضاري العربي الذي يجهله اعداء الامة في الداخل والخارج...
وان لبنان لعلى موعد من تجاوز محنته الرهيبة..وهذا هو املنا وعزاء ابناء الامة من المحيط،، الى بيروت الميناء والمركز، والضواحي، ولبنان العظيم..

يتم التشغيل بواسطة Blogger.