عماذا ترائى "لليمامة" مبشرا لنا، ومنذرا بسقوط " الخالفة" الزائدة في الخيمة الموريتانية؟



هل ترائى "لليمامة " تهديد للمصالح الجهوية، القبلية، الأثنية  في حكومة يوم الأحد،  وهو  الاول من امس، ، وقد  وصفتها  بالعبارة القميئة  " الوجوه التي لاتصلح حتى لغسل الأواني" ــ  في مقال في موقع " اقلام حرة"  ــ ؟ !

وهل نحن في امريكا"ترامب" ، او في موريتانيا العربية الاسلامية التي تميز تاريخها بالتفاعل الحضاري ، كما دلت على ذلك اسماؤها في كتب التاريخ، و الثقافة، كبلاد "شنقيط"، وبلاد" تكرور " وكل ابنائها  اليوم، هم  من ابناء الامة العربية الاسلامية، واحفاد "مملكة غانا ": الامبراطورية العظيمة بتاريخها الضارب في جذور التاريخ الحضاري القديم..؟!
وبدلا من ان تحدد ب"غانا" هوية بلادنا، وتجعل منها  قدوة للأصالة و الحداثة،، وهي جديرة بذلك،  والا ما كان استبعث اسمها  "نكروما" لدولة مجتمعه، وهو  الفيلسوف والقائد المناضل الذي اخرج الاستعمار الانجليزي من بلاده، وهذا القائد الافريقي هو ابن النجار الذي اكتوى بالفقر، وبالتفقير بسبب الآيادي الفئوية  الآثمة  في بلاده حين تحالفت مع امبراطورية الشر  الانجلزية  التي كانت لاتغيب عنها الشمس؟!    
ان تغيير الامزجة في فصل الخريف جراء تهاطل الامطار على مناطق الوطن..وانتقال المناخ من الحرارة الى الرطوبة على الأقل..  كل ذلك كان  دافعا لارتخاء الاعصاب الموتورة جراء الحرارة السابقة،  غير ان التغيير الوزاري،  كمؤشر أولي ربما  لنقلية نوعية كما يؤمل المواطنون في عهد النظام  الجديد، قد اظهرت أولى  تداعيات هذا المؤشر الاستبشاري..  على وجه  السرعة الفائقة،  نظرا لانزعاج  "طيف" من المتذمرين ، كانما هو  في انفعال مفتعل، او انفعال هستيري، وفي كل الاحوال هو: جائحة عقلية بامتياز...
وعلى الرغم مما تحمل اية  ملامح  كمؤشر للتغيير  في الحياة السياسية، فهذه بشرى، يستبشر بها وتحمد..و سيبقى المجتمع، يأمل المزيد  مما يلوح في الأفق البعيد حتى الآن،  واية خطوة  في الاتجاه، فهي صحيحة، لأنها تعتبر تجاوبا مع مطالب الموريتانيين الذين يستحقون تغييرا اكبر حجما، واثقل وزنا، وامضى من الحركة المتسمة بالحذر اكثر،، بدلا من تصنيفها في خانة التردد الخجول...
غير ان اصحاب  الاقلام المسنونة، بدأوا  يفقدون  اعصابهم، فيما نحن نطالب بالمزيد ليس اقله  قص المخالب التي اختلس  اصحابها طيلة الستين عاما الماضية،،، وإن غضبهم المضاعف جراء ما جرى، لن يجعنا نسكت على الأقل،،،
 ولو  كان الموقف يتطلب من المجتمع  مواجهة كل رافض لتطلعاتنا في تغيير ظروف الحياة المعيشية المزرية للاسرة الموريتانية، وفي دخل الفرد، وفي  مظاهر الحياة العامة.. 
ويأتي هذا الاعتراض، ليس دفاعا عن النظام ما لم يصل  التغيير المنشود الى هدفه، ويعلن  بذلك قادته  ارتماءهم في حضن الشعب الذي سيتصدى لكل مجرم، او مدافع عن "مافيا" النهب، والمختلسين من مصاصي دماء شعبنا الذي افتقد كل معطيات الوجود في  وطنه بسبب العصابات الفاسدة، والمستندة الى اوهام الوعي المتخلف: الجهوي، والقبلي، والأثني ،،
فالذين يرفعون اصواتهم "الناعقة" باسم الجهوية، والقبلية، والاثنية، يقول لهم المجتمع باسم كتابه : "اخجلو قليلا"، او "لملموا امتعتكم، اذا كان الوطن لايسعكم مع الجميع، وثرواته لا تتحقق فيها  العدالة" الظالمة" في نظركم ما لم يبق فتاتها مقصورا عليكم"...!

ولو حدث تغيير عام،  فستعرف بلادنا ظاهرة  هجرة " الاقدام السوداء" التي كانت  مرافقة للمحتلين، وطالما تتكررت تلك الظاهرة الهامشية في تاريخ الشعوب المتحررة  سواء في مجتمعاتنا العربية كالجرائر، والافريقية في" اغندا" ، و في امريكا اللاتيتية في كوبا.. و اسيا في جمهورية الصين المزعومة، قبل  الصين المتحررة بثورتها .  
اننا في زمن انقلبت فيه معايير القيم اجتماعية التي كانت تميز افراد مجتمعنا بالتزامهم بمبادئ الأثرة لا الاستئثار،  بينما العكس هو الغالب اليوم..فالذين يمتحون  قيم الانانية الذاتية، والاستئثار بمقدرات مجتمعنا، هم الذين يصرخون ب"خوارهم"، من اجل تعكير صفو المزاج العام  بما كتبوا من شنيع " لوثتهم" الغريزية، وانتقادهم  لملامح التغيير المزدانة بالوجوه السمراء..واجمل ملامحها  انها غيرت مزاج  هذا الرهط "الترامبوي" في مجتمعنا.
 فهل نصنفه ـ الرهط ـ  بالمجرم  او بالبطل، والمحتال،  او الشريف في التياعه"الجهوي"، وكأن الجهوية بمجتمعها، وثرواتها  ملكية بالوراثة لغير مجتمعها العام ..؟!
وفي الختام نذكر الرافضين للتغيير السياسي انطلاقا من مبدإ الأنانية الغائر في وعيهم  بالبحث عن المصلحة الفئوية التي اعمت بصيرتهم عن رؤية  التاريخ  التي تحيل الى  الحقائق المؤلمة،  ان ابناء الوطن كانوا  ــ و لازالوا ـ  تحت الاستغلال منذ الاحتلال الفرنسي، وقبله الاحتلال البرتغالي...
وكل ابناء الوطن كانوا   من جملة " أدوات" الانتاج..
ولا نحتاج الى تذكير المستغلين" للفتات" من ثروات البلاد،  ان كانوا في الجنوب،  او الوسط، او الشمال 
وهل:
نسي الطين انه طين +++ فصار تيها وعربدا؟

مع فائق التقدير،
اشيب ولد اباتي / لوكالة أخبار نواذيبو
يتم التشغيل بواسطة Blogger.