ولد الشيخ الطالب خيار : لجنة التحقيق البرلمانية ليست هي المناسبة للتحقيق في فساد العشرية..- تدوينة


أشد على يد معالي الوزير أستاذي القدير Sidi Mohamed Maham في ضرورة محاربة الفساد و الجريمة المنظمة مهما كان تصنيفها و بناء دولة مؤسسة على أحكام الدستور و مقتضيات القانون و أحترام حقوق الإنسان. و هذا و يتطلب إرادة صادقة و أليات محاسبة فعالة لا تشوبها عيوب قانونية  و لا فنية، فالحق في محاربة الجريمة لا يعطينا الحق في انتهاك حقوق المتهم لأن قرينة البراءة أحد أبرز مقومات المحاكمة العادلة و هو المبدأ القانوني الذي يعتبر الشخص بريء حتى تثبت إدانته بموجب محاكمة من سلطة قضائية مستقلة نزيهة ذات مصداقية و فعالية و من حقه أن يستفيد من سبل الاستئناف و الطعن.
و لعمري أن اللجنة البرلمانية الحالية التي بدأت عملها بإفشاء أسرارها و إفشاء أسرار الغير حتى أصبحت المجموعات الواتسابية النسائية وغيرها تتناول أدق تفاصيل عملها و تبلغ الغير عن شهادة الغير في حقه و تنشر وثائقها حتى قبل أن تصحح و تنشر بصفة رسمية. ليست هي اللجنة المناسبة و المثالية للتحقيق التمهيدي في عمليات الفساد الواسعة التي شابت العشرية و ما قبلها و ما بعدها.
إن التحقيق البرلماني التمهيدي في شبهات فساد، يتطلب تشكيل لجنة برلمانية ذات كفاءة و مصداقية معززة بخبراء في مجال اختصاصها، و عليها أن توفر الحماية القانونية لسر مداولاتها و تقاريرها الداخلية و تفاديا لنشر معلومات غير مكتملة أو غير دقيقة يجب حماية وحفظ إجراءات التحري و التحقيق إلى أن تقدم حصيلة عملها إلى الجهات المعنية، و هنا أقترح تشكيل دائرة قضائية تمهيدية لدراسة كل قضية و التأكد ما إذا كانت الأدلة التي اعتمدتها اللجنة البرلمانية كافية لإثبات وجود أسباب جوهرية توجب توجيه التهمة، مع حق كل متهم في الدفاع عن نفسه و عدم التأثير أو التشويش على التحقيق و مجرى التقاضي إن تبعه.
هكذا تكون محاربة الفساد في إطار إحترام مقتضيات القانون و حقوق الإنسان وعدم مواجه أي كان بصفة شخصية غير ذلك أخشى أن يكون نوع من الفقاعات الإعلامية و هو نوع من إلهاء المواطنين تقوم به الحكومة عندما تعجز عن أحتواء أزمة حيث تقوم بنشر قصص و فضائح حديثة وقديمة يتم فيها كشف المستور عن العديد من قضايا الفساد لكسب التعاطف الداخلي، حيث يتصارع المفسدون و يتموقع بعضهم على حساب البعض و يتضرر الوطن و المواطن أكثر و يتراجع مسار التنمية.
سيد عثمان ولد الشيخ الطالب خيار
يتم التشغيل بواسطة Blogger.