تجار سوق الغيران : أصبحنا أضحوكة مغطاة بالقمامة و سلطة المنطقة الحرة لاهية في الجباية ...- شهادات و صور

تجار سوق الغيران : أصبحنا أضحوكة مغطاة بالقمامة و سلطة المنطقة الحرة لاهية في الجباية ...- شهادات و صور

انتقد العديد من تجار سوق الغيران بوسط مدينة نواذيبو تعامل سلطة المنطقة الحرة معهم ، محملينها المسؤولية التامة عن صحتهم و سلامتهم المعرضتين للخطر بفعل انتشار القمامة في السوق و تهالك بناياته ما جعلنا في عيون الزبناء " أضحوكة مغلفة بالقمامة " يقولون..


و في جولة صباحية بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، تجول أحد مراسلي وكالة أخبار نواذيبو في " سوق الغيران " ، أحد أقدم أسواق موريتانيا الحديثة ، و عاد بشهادات متسوقين و باعة و تجار... :
 متسوقة فضلت حجب هويتها ، قالت إن العمل بهذا السوق لم التواجد بهذا السوق " لم يعد آمنا " ، بسبب تهالك بناياته  و خرابها ، حيث انها معرضة للسقوط في اي لحظة ، تقول السيدة التي رمت جام غضبها على سلطة المنطقة الحرة ، واصفة إياها ب : " بو الناس اللي ما ينفعهم و لا يخلي اللي ينفعهم "!!.

و أضافت بائعة بخور و مواد زينة تقليدسة:  إن النساء الباعة في وسط السوق يتعرضن لجملة من المضايقات : اولها أننا ندفع ضريبة سنوية قدرها 7.500 دون مقابل لسلطة المنطقة الحرة التي لا تعير سوقنا أي اهتمام إلا عندما يحين وقت جباية الضرائب فترى رجالها يتثعبنون في سباق محموم داخل أزقة السوق للتأكد من ان الجميع قد دفعوا ضرائبها !!

سيدة أخرى في الجهة الشرقية للسوق ، بدت متأثرة و هي تحكي قصص سوق آواها منذ كانت شابة : حين كنت أرافق والدتي رحمة الله عليها ، كنا نشاهد يوميا عمال البلدية و هم ينظفون أزقة السوق و شوارعه ، و كنت تحس بأن للسوق رب يحميه ، من الفوضى ، رب يقدم خدمة مقابل الضريبة التي يجنيها على الناس تقول السيدة..

و تضيف الأربعينية أنه على سلطة المنطقة الحرة إن لم يكن بمقدورها تنظيم السوق و تنظيفه أن تتنازل عنه و تعيده للبلدية ، لعلها تجدا مخرجا لأزمة السوق و تضع حدا خطورة العمل تحت أسقف بناياته المتهالكة و المتراصة ، و الزحمة الكبيرة داخله..

شاب في مقتبل العمر يبيع الأحذية ، يشتكي من ضيق الممرات واصفا الزحمة بالخطيرة ، حيث أنها تحول دون أي تدخل إنقاذ في حال نشب حريق أو وقع حادث ما لا قدر الله ، فأنت بالكاد يمكنك ان تتحرك على رجليك ، فالمكان يعج بالطاولات و الأكواخ و البيوتات الصغيرة..!!يتعجب الشاب و هو يحاول إقناع سيدة بجودة بضاعته و لياقة ثمنها.

الطابق العلوي للسوق شبه مهجور فما عدى دكاكين تحتضن نساء يقمن بالتجميل عبر الحناء ، فلا شيئ يوحي بأنك داخل سوق نواذيبو الكبير ، إلا عندما تنظر إلى الأسفل فإن نظرك يلاقي اسقفا و أخبية محملة بأنواع القمامة ( و تحتها تعرض مختلف البضائع) : الزحاجات و العلب الفارغة و القماش البالي المتراكم فوقها..باختصار تتأكد من ان كافة أنواع الاوساخ الموجودة في أزقة السوق بالأسفل يوجد أيضا مثلها او أكثر في الطابق العلوي و فوق العنابر...

و بسبب تجمهر الناس حولنا ، كل يريد الإدلاء بشهادته في هذه المعلمة المتهالكة و الخطيرة ، اضطررنا إلى توقيف جمع الشاهدات ، و في قاعة التحرير ارغمتنا الحالة المزرية لسوق نواذيبو على الحديث عنها ،بدل الحديث عن العيد و أجوائه !.

ارغمتنا على الغوص في سوق مدينة اقتصادية و تجارية و سياحية تستعد لاستقبال مئات كبار الضيوف المهمين في عالمي الاقتصاد و الرياضة ، مدينة تستعد لاحتضان لقاءات من كأس إفريقيا للشباب و قمة اقتصادية عربية... ، مدينة تحلم منذ عقد من الزمن أن تكون جنة لرأس المال ، كما هي جنة مناخية ، و بيئية ، ان تكون منطقة اقتصادية حرة ، لا منطقة جرة من الأوساخ و القمامة...!!
لا منطقة ينشغل المكلفون بجلب رؤوس الأموال العالمية لها بجباية ضرائب على بسطاء ساكنتها !!
لا منطقة يقتات مسؤولوها على أوساخ أحياء فقرائها ، و من مخصصات نظافتها ينتعش مسؤولون مكلفون برقابة نظافة مدينة تتكدس فيها الأوساخ و القامة منذ ما يناهز عقدا من الزمن ، اي منذ نشاة سلطة المنطقة الحرة !!
موضوع يتواصل...



على الشارع العام يتم عرض البضائع مقابل دفع أموال لملاك الدكاكين المجاورة
أسقف تعرض تحتها بضائع و يعيش تحتها ليوم كامل عشرات الباعة ..
الطابق العلوي
المصعد متهالك جدا
الشارع الكبير حيث يزدحم الباعة و الزوار
داخل جناح مواد التجميل
يتم التشغيل بواسطة Blogger.