نواذيبو : خفر السواحل " مستعمرة " فرنسية على الشاطئ الموريتاني..!!


كثيرا ما يتعلق البعض قالبا و قلبا باللغة الفرنسية ، و يجعلها منها لغة اساسية لمخاطبة غيره ، حتى و إن كان المخاطَب لا يعرف منها سوى قدر " احترام " قادة خفر السواحل لقوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية و دستورها ، الذي ينص على أن للبلد لغة أخرى غير لغة موليير ، لغة أخرى أوسع و أبلغ مرات عديدة من لغة " تلاميد كبولاني" ، الذين يرون أن البلد لا يزال مستعمرة فرنسية!!.


عشنا اليوم هذه النازلة ( و الكرشه كما يقول زميلنا سيد إبراهيم ) ، خلال زيارة وفد الأمينة العامة لوزارة الصيد و الاقتصاد البحري لمقر إدارة خفر السواحل بشاطئ مدينة نواذيبو ، عشنا ساعات من يوم حار في " مستعمرة فرنسية " أهلها يحييون الوفد و يقدمون لأفراده شروحا عن طبيعة عمل المؤسسة ، مستخدمين لكل ذلك و أكثر ، اللغة الفرنسية !!. 

بدأت فصول المسرحية " المخيفة " في تجسيد أدوار " تلاميد كبولاني " مع رائد قدم نفسه بالفرنسية على أنه من البحرية الوطنية ، و حاول جاهدا  إبلاغ رسالة مؤسسة خفر السواحل الموريتانية ، لمواطنين موريتانيين مثله و رهطه ، موريتانيون لا يفهم أكثرهم لغة فرنسا الأولى ( في فرنسا لغات أخرى غير الفرنسية ) ! .

 و جاء بعد الرائد رائد آخر اسمه " بزيد " ، أفصح عن قوة تأثير ثقافة الغير في مؤسسة سيادية، ينتظر منها الشعب " اليتيم " أن تحمي له ثروته السمكية و حوزته المائية !؟.

بعيدا عن لغة الولي و الصالح أحمد بزيد رحمه الله ، أطال بزيد الخفر حديثه التعريفي بمؤسسته ( خفر السواحل ) ، حتى عم النعاس القاعة ، و رصد أفراد هامون من الوفد و هم نوم ،  صال البزيد و جال و لم تخرج من شفتيه عبارة واحدة تنبأ بأنه على الأقل لغة موريتانيا الرسمية ليست الفرنسية ، أما العربية فليس لها منذ البداية محل من إعراب الخفر ، كما بدا! ..

تقدم الوفد خطوة ، و في قاعتي التحكم و المراقبة ، حافظ الخفر على " تأمين " الحديث باللغة الفرنسية ، و كتأكيد و موقف نهائي من تجذر و تجذير اللغة الفرنسية في مؤسسته ، قدم أحد شبابه شرحا باللغة الفرنسية ( أيضا )لنسخة من وثيقة غرامة مالية أنزلت في حق باخرة لم تعد تعمل بالمياه الإقليمية الموريتانية منذ سنوات كما قال.



و بإفراط خفر السواحل اليوم في استخدام لغة فرنسا لمخاطبة رسميين موريتانيين غالبيتهم ولدوا او تعلموا بعد رحيل فرنسا عن البلد ! ، رسميون أرادوا و سعوا في أن يطلعوا على حاضر و ماضي و مستقبل إحدى المؤسسات التابعة لقطاعهم ، إفراط شكك كثيرا في أن الوفد تعرف على ما يجري داخل تلك المؤسسة الوطنية الهامة ؟ ، إفراط خدش الذوق العام و أصاب الناس بملل كبير ، لم يخفف من  طعنته سوى ظهور حسناوات في آخر المراحل  قبل غداء شهي في ختام الزيارة ؟.

الشيئ الذي قد يكون خفف قليلا من هول الصبيحة و " أفهم " الزوار أنهم في مؤسسة موريتانية لم تتضح بعد مهامها و طبيعة عملها و أنها تسمى عند العامية بخفر السواحل ، في حين يعرفها أصحابها ( على الأقل قادتهم ) بأنها Gardes cotes ، و بس !!؟ 

 يا لطيف...: و ما خفر السواحل إلا من غزية إن أحبت فرنسا أحبها الخفر ، و إن فضلت غزية وطنها فضل الخفر رغما عنه وطنه..
باباه ولد عابدين - وكالة أخبار نواذيبو


يتم التشغيل بواسطة Blogger.