هل تتخذ بلادنا موقفا عربيا مشرفا من قضية السنوسي؟ / إشيب ولد ابات


هل تتخذ بلادنا موقفا عربيا مشرفا من قضية السنوسي؟ / إشيب ولد ابات

ورد الخبر التالي في موقع " بوابة الوسط اللليبية" وذلك يوم السبت الموافق 11/يولي..

وهو:  ان اسرة "السنوسي"حجزت تذاكر سفر الى موريتانيا ليوم الاثنين، وذلك بهدف رفع قضية ضد الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز..
ولقد كتب العقيد المتقاعد "محمد لحبيب سيدي محمد معزوز" مقالا تحت عنوان:  سمعة البلاد تحت تهديد  التشويه في الموقع "Rim "العدد 4788
وعرض لسمعة بلادنا من قضية "السنوسي، واشار الى دور بعض الممثلين الدوليين من اصل موريتاني،  ومواقفهم التي ليست في المستوى ااذي يشرف بلادنا ..وانطلاقا من هذ المنطق الواعي..اضم صوتي الى صاحبه في مقاله الذي كان عنونه :
" عقيد موريتاني:
بيع السنويي شوه سمعة موريتانيا ولم تستفد منه ماليا "
لقد قرات هذا المقال الذي تاخر وقته...وليكن بداية جادة للتبرؤ من شائنات، قبيحات، مخزيات،، التصرفات غير المحسوبة الصادرة عن بعض ابناء الوطن...
وقبل ذلك اقدم الشكر والتقدير للكاتب وهو رجل القيم العلمية،  كما ابان عن موقفه،  وعما هو اسمى من تلك القيم العلمية، وهو ما تبقى من خواطر القيم العربية التي تبخرت على شاطئ الاطلس العربي الذي انطلقت منه بومها رايات العزة للعرب و الثأر لهم عندما احتلت "طليطلة"سنة(472 ه)، فكانت معركة"الزلاقة سنة(473هجرية) التي اعادت للامة لحمتها..ودورهت في التاربخ  ..

         ان هذا الشاطئ المشرع بخيراته المادية،  الا انها اصبحت المصدر لكل جرائم القادمين من الضفة الاخرى بعدوانهم المستمر الذي لم يردع بعد، وكيف له ان يردع في ازمة السقوط الحضاري، وتردي الاداء السياسي،، كالاذعان للطفل الغر القادم من" فرنسا ـ الهزائم"..   اول امس لانواكشوط وادعى زورا على الاسلام ((بالارهاب الاسلامي)) على حد قوله الافاك الاثيم الجاهل بالاسلام، المحتقر لابنائه في عقر دار العروبة والاسلام...وتناسى المجرم الطفل الغر "ماكرون"، ان التكفيريين صناعة فرنسية بالاشتراك، وانهم بمثابة الزوج الذي تريد فرنسا وامريكا ان  "تحللا" به الاحتلال المرفوض تحت اي دعاية كاذبة مغرضة، وحقيرة...
فليست موريتانيا في زمن الامارات يوم احتلوها ..
فقد عرف اهلها الغرب بخسة شروره...ومحمول قيم البربرية في حضارته..

ولعل امواج الشاطئ لم تتوقع غضبا في انتظارها من الجهة الاخرى، كالغضب النفسي الاخوي الآتي اليها يوما ما من قلب الصحراء العربية الليبية  ...

بينما تتنفس كائنات البحر، والصحراء معا الصعداء ، تحت عوامل الضغط النفسي الداخلي، وكانه تجاوب تلقائي يترائى اوليا،  كزوبعة في فنجان، لا ثورة لضمير عربي مات هنا منذ تسعة قرون،  كما لو انه غمره البحر ردحا من الزمن، ،او التقمه الحوت،  فاستحال بركانا في شكل انبعاثات اولية،  لا ردة فعل على تساقط زخات امطار الخريف،  ولو انها تتنزل غيما متجافيا العداوة الشائنة... لكن قد يتغير مزاج البحر فيما تهيج امواجه بتيار بدا، وكأن لا احد يعرف اتجاهه،،  واين ستتسكر امواجه،، وعلينا ان نتوقع ان ذلك التيار الموازي القادم لامحالة حاملا لهب الصحراء من الشواطئ الليبية ،  والآتي اكثر اوارا على حزب "النهضة" في تونس لتسليمه "المحمودي"، وقد تبرا التونسيون من ذلك الفعل المنافي لأخلاق من عنده اخلاق، لا من لا اخلاق له..كالتيار الذي سلمه، والرئيسين السابقين اللذين لم يحملا سمات الكبرياء العربي في بلادنا، كما في تونس  ...
وقد عبرت الاحزاب السياسيةالتونسية عن براءتها وتبرؤها من الجريمة..وقد حصرت الثار الليبي في اطار ضيق ..
......

وحق للبحر والصحراء ان يحملا معنا، لا عنا اوزارنا بما فاحت به  "غسيلة الاخلاق المالية" بفضيحتها المجلجلة، فافقدتنا هدوء الاعصاب والطمانينة وراحة البال على سمعة الوطن وكرامة اهله ...
فالغصة في الحلق..و قد فضحت الجميع، وتداعياتها يجب تلافيها ومن اهمها انعكاساتها على سممعة البلاد، والعلاقات العربية في النسيج الاجتماعي العربي الواحد  ....
............

ولعل امواج الشاطئ لم تتوقع غضبا في انتظارها من الجهة الاخرى كالغضب النفسي الاخوي الآتي اليها يوما ما من قلب الصحراء العربية الليبية  ...
ولو انها ـ الفصيحة المالية ـ اتفلت غصبا من فم المجرم فلن تغسل العار عن الوطن، 
فلا زال امرها يمور غضبا في وجدان العقل الليبي القبلي الذي سينظر اليها في اطار حق الثار لقبيلة "المگارحة"، التي ينتمي اليها السنوسي،، ومن تحالفت معهم من القبائل الليبية على ارض ليبيا وسيجمعهم الموقف من استرقاق ابنهم الذي بيع في "نخاسة" السياسة في موريتانيا ـــ ولعل البعض لايدرك ان الثأر في جنوب ليبيا لازال قائما بين قبائلها منذ سبعين عاما،  تماما كالثأر في اليمن، والثأر بين عرب الوجه القبلي في جمهورية مصر العربية ــــ باعتبار ان المسألة تجاوزت حدود المفعول به كفرد الى المفعول فيه كدولة متى قامت دولة في ليبيا ...

ومن هنا سيصبح الحساب مفتوحا.. مع الشعب الموريتاني افرادا، ودولة ــ في المحافل الدولية ..والاجتماعات العربية..والاقليمية ــ لاسترقاقها فردا كان يمثل قبيلته، ومع تقادم الزمن سيصبح ثارا لعرب ليبيا ليس من قبيلة ولد عبد العزيز، فحسب، ثم بعد ذلك سيتطور الى عموم عرب موريتانيا... 
كما سيطالب بالثأر والانتقام الفاضح أي نظام وطني في ليبيا..بعد نهاية الحرب الاهلية
....

ولمن لايعرف المجتمع العربي في ليبيا، فسيعتبر الامر مبالغ فيه...
  ومن مطالعة في علم اجتماع الجريمة.. ومشاكل الثار في المجتمعات العربية..، فان الامر قد خرج من بين ايدي الموريتانيين اذا لم يبادروا الآن بالتبرؤ من هذه الفضيحة،  ولاتجدي الاقتراحات التي تقدم بها الزميل المحترم في مقاله، لانه تجنب الخوض في الموضوع واكتفى بهوامش حيثياته..ولذلك اذكر بالتساؤل للتدليل على ان الامر يكاد ان يكون قد خرج كالطلقة النارية التي يستحيل اعادتها .. والتساؤل هو :
من الذي ستعطي له " الذعيرة"، الاموال التي بيع بها السنوسي غير اسرته ..؟!
وهل الاتصال بكبراء القبيلة الليبية المعنيين في هذه الفترة وهم يعانون، قد يكون فرصة، ستجعلهم يتقبلون الاموال الليبية، كسند لهم  في هذه المحنة،، 
ثم تقديم لهم ما سيطلبون..اذا لم يكتفوا بذلك في اطار الرد للاعتبار...والتطهير من اهانتهم في كرامتهم...؟
........

يبقى الموضوع الآخر عن سلوك المسئولين الدوليين الذين هم من اصل موريتاني...
وللاسف ان تصرفاتهم تعبر عن سقوط اخلاقي حقير، وتبعية للمخابرات العالمية، ولمن يضع في جيوبهم "بخشيش" مقابل المشاركة المخزية، النذلة ضد من؟
ضد ابناء الامة العربية من الابرياء في اقطارنا الذين دمرت بلادهم القوى الامبريالية، واتباعها من امراء الحروب... 

فقد ارتكب ممثل الامم المتحدة وهو موريتاني في الصومال جرائم في حق المجتمع العربي الصومالي،،،
وعندما التقينا مع بعض الاخوة الصوماليين فكانوا برحبون بنا باعتبارنا شناقط نحمل قيم المعرفة ونستحق الاحترام في تقديرهم...اما عندما مازحناهم وقلنا لهم اننا موريتانيين،  فتغير المزاج وقالوا بصريح العبارة ان انتماء ذلك المسئول للدولة الموريتانية،  جعلهم يفصلون بين الشناقطة وبين الموريتانيين ..واستعوذوا بالله من اخلاقه(،،) الشيطانية..
وحق لهم ذلك لانهم قالوا: كنا قبل مجيئه لنا علي وشك ان تتفق قوانا السياسية على اقامة نظام بعد ان تحررنا من اعوان امريكا، ، ونكلنا ايما تنكيل بالاحتلال الامريكي، واسقطنا"كلنتون" في الانتخابات جراء الهزيمة العسكرية على ارضنا...وجرجرنا في الشوارع جثث الجنود الامريكيين خلف عربات الحمير....وبسواعد الاطفال...انها مشاهد من مظاهر الهزائم العسكرية الامريكية في التاريخ العربي الحديث لم تسجل من قبل ... 
فلما اتى الموربناني كممثل لبلاده من الناحية الاخلاقية..لكنه غدرنا فقد جاء بهدف الثار لامريكا من الشعب العربي المسلم في الصومال...يا للخزي والعار.....
وقالوا ذلك عنه صراحة، وحملوه مسئولية الدماء الزكية التي سالت منذ 2009م.
ولازالت..


اما مسئول الامم المتحدة الذب ترسل الى اليمن وهو موريتاني، فكان خصما لدودا لليمنيين في الشمال، وكانت كل محادثاته معهم يبرهن فيها على تبنيه لحجة الخصم اليمني، والعدو اامريكي ..
وهو اكبر مراوغ كما قال عنه المفاوضون اليمنيون في الشمال على لسان الناطق باسمهم  ، وكان ناكثا لوعوده..
وقد حاول الايقاع باليمنيين لاخراج الجيش اليمني من مدينتي"تعز"، و"لحديدة"،،
لهذا فقد كان مسئولا تابعا للمخابرات الامريكية، واعوانها في الامارات والسعودية...
ولم يقدم استقالته بعد فشله،، بل اليمنيون ارسلوا اكثر من رسالة طلبوا فيها الاعتذار عن قبوله في الوساطة..لانه لم يكن وسيطا،  ولانزيها ...
وللمراقب العربي والموريتاني تحديدا.. ان يتساءل اين هو من اخلاق ونزاهة   "ابن عمر" المغربي الذي استقال عندما راى الظلم...والاحتيال..فرفض ان يتقاسم جريمة الحرب على ابناء اليمن الشقيق،، خلافا لخلفه الموريناني الذي لعق من دمائهم.. فعليه بذلك الخزي والعار...ومثواه الى الجحيم مع المجرمين والقتلة من الامريكان والصهاينة، وعملاء النفط...


اما المسئول الموريتاني في الاتحاد الافريقي  ..
فقد ارسل الى السودان بعد الاطاحة بالبشير،، ولكنه لم تتح له الفرصة لبيع الثورة السودانية..لله الحمد...
وهو المعروف بجشعه،  وبحثه عن المال السياسي الحرام، وتملقه..
ولازال الجميع يتذكر ممارسته للدعارة السياسية الهابطة في المقولة الماثورة عنه" ناشدتكم الله اعطوني الكلمة"، فلما اعطوه اياها، قال:
" سأرفع قضية على معاوية اذا لم يترشح للرئاسة"،، 
وغير ذلك من السلوك ، والانحطاط الاخلاقي.. وزيف وعيه السياسي المركون في زاوية الانانية والمصلحة الذاتية.....
وكان احتياله الذي ازكم   الانوف وصمة لايغسلها اجاج البحر..  حين استحوذ على"مليار" اوقية من ميزانية جامعة نواكشوط عندما عين وزيرا للخارجية، فبات ليلتها في مكتبه في الجامعة مع محاسبها ـ الجامعة ـ يوقع "الشكات"، وبعد اسابيع تحولت الصيدليات لملكيته على اسماء اقاربه... كما انتشرت شائعاتها في الجامعة يومئذ..
....

لذلك حق للاقلام الوطنية ان تذكر كل من في وطننا.. وللراي العام منه والمتعلمين والمققفين ان عليهم ان يرفعوا اصواتهم عالية للتخلص من جريرة واجرام حثالات تنتسب للنخبة السياسية المفترض انها تمثل العقل السياسي الواعي، لا العقل الانتهازي الذي يعبر للاسف عن مرجعياته التربوية، والبيئية والثقافة، ولكن لمجتمع آخر غير مجتمعنا ...
  فهم ليسوا من مجتمعنا الذي لايساوم على الكرامة وما دونها رخيص،  ولايفرط في الاخوة العربية ومواساتها في اوقات المحن...
والشرف والاخلاق مكسبا تليدا،  لاينازعنا فيه منازع ..قبل هذه الحثالات ممن يسترقق العروبة ويبيعها كالسائمة في بلادنا، وباسمنا ةمن يبيع العرب، هل يجري في عروقعه من دمها..؟
وثلاثة مقاولين راسمالهم السمسرة للدوائر الامبريالية وعملائها المجرمين من امراء الحروب...

اشيب ولد ابات / خاص وكالة أخبار نواذيبو
يتم التشغيل بواسطة Blogger.