نواذيبو : عدم التعاون بين السلطة الإدارية و المنطقة الحرة عنوان " أزمة صامتة "..- تفاصيل

تعيش مدينة نواذيبو منذ فترة على وقع " أزمة صامتة " تدور رحاها بين السلطات الإدارية و المنطقة الحرة ، أزمة لم تكن لتخفى حتى لو لم يظهر فيروس كورونا الذي أخرجها بشكل أوضح للعلن..

و في أحدث فصول الأزمة أبانت سلطة المنطقة الحرة عن عدم قبولها بالتنازل عن ما قالت إنه صلاحياتها في ما يخص الأسواق ، و نظمت " حملة " لمكافحة فيروس كورونا من ضمنها جملة من التوزيعات و إغلاق للطرقات المؤدية للأسواق ، " تصرفات امتعضت منها حسب مصدر مطلع السلطات الإدارية واصفة إياها بتخطي كل البروتوكولات العملية و تستل على ذلك بتولي السلطات الإدارية و الأمنية في نواكشوط و في باقي المدن بتسيير كافة ملف محاربة كورونا ..! ؟

أنشطة السلطات الإدارية من جانبها تنظم دون حضور سلطة المنطقة الحرة ( المسؤولة على الأقل عن كبريات مشاريع تنمية المدينة و منطقتها)، و كثيرا ما يلاحظ المراقبون المحليون غياب رئيس سلطة المنطقة الحرة و طاقمه عن زيارات الوزراء و بشكل خاص وزير الصيد و الإقتصاد البحري الناني ولد شروقه ( كثيرة هذه الأيام )..

و تأكد معلومات متداولة في صالونات نواذيبو أن سوء علاقة الولاية بلغ ذروته إبان فترة الوالي السابق محمد ولد محمد راره و أنها بلغت (أو أبلغت ؟ ) رئيس الجمهورية غزواني ، و أن الأخير أوضح للمنطقة الحرة أنها تعمل تحت إمرة الولاية؟

و تقول أيضا جهات خبيرة في أسرار العلاقات في نواذيبو إن علاقة الوزير ولد شروقه برئيس المنطقة الحرة ليست على ما يرام منذ أواخر أيام الوزير ولد شروقه على رأس الوزارة في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز  ..

و تضيف المصادر أن البرودة لا تزال تتحكم في علاقة الرجلين بل و إنها تعمقت بعد تعيين ولد شروقة وزيرا للصيد في أولى حكومات الرئيس غزواني ( الحالية ) ، ما جعل الوزارة تعمل دون أدنى تعاون مع سلطة المنكقة الحرة!! ؟

و رغم تأثير عدم انسجام المؤسستين الحكوميتين على الخدمات المقدمة لسكان المدينة ، فإن كلا منهما تقوم بمهامها ( أو لا تقوم ؟ ) و تتحرك في إطارها ، ما جعل المدينة مقسمة إلى 3 قطعات تتحكم في كل واحدة منهم إحدى السلطات..

 إحدى هذه القطع و هي الأكثر حضورا بين السكان تسيرها بلدية نواذيبو و إن كانت أقرب لجهة السلطات الإدارية بفعل إشتراكهما في التبعية لوزارة الداخلية ( الوصاية ) ، و القطعة الثالثة تشرف عليها سلطة المنطقة الحرة و تتكون من بعض " أباطرة قطاع الصيد " و مجموعة من المدونين و الإعلاميين الناشطين بالعاصمة الإقتصادية ، و أدخلت مؤخرا في صفوف " أصدقائها " عددا من نشطاء المجتمع المدني كلفتهم بتوزيع كميات من اللحوم البيضاء مخلفة لغطا كبيرا ، حيث اتهمهم بعض المواطنين بإجتزاها !!؟ ، أما الثالثة فتسيرها الإدارة المحلية بنواذيبو و تضم كافة مصالح الوزارات و تغازلها " في الخفاء " بعض المؤسسات التابعة لسلطة المنطقة الحرة و بعض ساسة المدينة..

و يبقى ضرورة انسجام و تفاهم حاكميهم و مسيري مصالحهم مطلبا أساسيا بل وحيدا عند سكان مدينة نواذيبو و في مقدمة اهتمامات و حاجيات المدينة الساحلية.

باباه ولد عابدين - وكالة أخبار نواذيبو




يتم التشغيل بواسطة Blogger.