أهمية كتابة التاريخ الوطني / عبد الرحمن ولد حبسه

لكل مجتمع تاريخه الذى يعتز به ويحفظ له أمجاده فاي أمة لاتاريخ  لها مسلوبة الحضارة والهوية فتاريخ الأمم يغرس فى أبنائها روح التضحية من أجل الوطن ويعزز من رسوخ مفهوم المواطنة فيهم٠
فيتغنى به اطفال المدارس فى مدارسهم والصغار فى رياضهم والجنود فى ثكناتهم وساحات الوغى ,
والمتابع لتدوين وكتابة التاريخ الموريتانى يجد الكثير من النواقص أبرزها أنه الى حد الساعة كل السلط التى حكمت البلد لم تسع إلى كتابة تاريخ وطنى ناهيك عن عدم موضوعية وحياد أغلبية كتابنا فترى البعض منهم يختزل مرحلة تاريخية من تاريخ البلد فى جهة معينة اوجماعة بعينها متناسيا أن الوطن وطن الجميع والتاريخ كذلك 'هذا فضلا عن كون بعض من يهتم بكتابة التاريخ ليس من أهل التخصص وانما دافع تمجيد ذاته أو مجموعته هو الذى دفعه للكتابة 'دون أن يراعي آليات وطرق الكتابة التاريخية وضوابطها معتقدا أن التاريخ مجرد سرد للقصص والحقيقة خلاف ذلك فالتاريخ قراءة للحدث ودراسة معمقة لمعرفة خفايا الحدث بكل أبعاده 'فالتاريخ ليس مجرد نقل الحدث بل تحليل عميق لكل بواطن الحدث"
ولعله من الجدير بالذكر  أن أغلب من يشرف على تحقيق بعض المراجع التاريخية تطال يده هذه المراجع فيحرف بعضها بغية اظهار بصمته غير عابئي بالأمانة العلمية 'حتى أن بعض المتطفلين على البحث لايميز بين المصدر التاريخى والمرجع المعد أصلاللاستعانة به وليس الاعتماد عليه  كمصدر ٠ينضاف إلى ذلك أن جزء من تاريخ البلد اغلب مصادره أجنبية خاصة تاريخ الفترة الاستعمارية فالكثير من هذه الوثائق مطمورا فى مكتبات غربية يصعب الوصول إليها من قبل أشخاص وباحثين عاديين كالطلبة مثلا الذين يعدون رسائل  تخرج ٠
ولعل من بين المعوقات الجلية عدم المبالاةبالتنقيح من قبل من يفترض أنهم مشرفون على هذه المؤلفات خاصة رسائل التخرج نظرا لأن أغلب معايير التقييم تخضع لميزاج الاستاذ ونظرته المسبقة للطالب المناقش والموضوع كذلك ٠
وانطلاقا من هذا التشخيص لابد  من سعي حقيقى لكتابة التاريخ ينطلق من وضع منهجية واضحة تراعى ضوابط الكتابة التاريخية تحت إشراف لجنة مختصة وبرعاية الوزارة المختصة حتى يكتب تاريخ وطنى خال من كل الشوائب يصلح للتدريس فى المؤسسات التربوية من المراحل الأولىالى المرحلة الجامعية حتى يصاحب الطفل منذو باكورة مراحله التعليمية فينشا على حب الوطن   وحب التغنى بامجاده ورموزه٠ شهدائه الذين سقطوا فى ساحة الشرف 
فعلى سبيل المثال فى كل دولة يوجد رمز وتذكار خفى للجند المجهول توضع اكاليل الزهور على قبره  خلال المناسبات الوطنية ففى بلادنا اين يوجد  نصبه وتذكاره القليلون من أبناء البلد من يعرف شيئا عنه 'كما أن بعض رموز المقاومة لم يتفق جميع الباحثين حول تصنيفه فمثلا ول امسيكه البعض يصفه بأنه قاطع طريق والحقيقة أنه أحد رموز المقاومة غير أن بعض الباحثين غيبه عن قصد أو غير قصد '
فلابد أن يدرك الجميع ساسة مثقفين وباحثين أن لكتابة التاريخ الوطنى دور كبير فى تقوية ارتباط المجتمع بالوطن ومفهوم الدولة وترسيخ ولاء المواطنين للدولة  بدل القبيلة وقطع الطريق أمام اولائك الذين يربطون التاريخ بفئة اوجهة معينة ففى سبيل هذا الوطن ضحى الجميع ووقفوا بكل مااتيح لهم من وسائل من أجل أن يبق هذا الوطن شامخا مرفوع الراس ٠
ونحن لسنا بدعا ولاتشازا من شعوب العالم التى كتبت تاريخها وحرصت على تنقيته فرددوه فى كل المحافل والمناسبات الخالدة٠
فلنحرص على تاريخنا ولنبوء أهله المكانة اللائقة فهم من يحفظون للامة تراثها وحضارتها فالتاريخ كما قال ابن خلدون* فن عزيز المذهب جم الفوائد* 'فالى متى سيظل التاريخ الوطنى عالقا دون أن يجد إرادة جادةللجمع وللتنقيح ,
**دمتم فى اسعد الاوقات ناشدتك الله أن تلزم البيت حفظ الله الجميع**
يتم التشغيل بواسطة Blogger.