" كورونا " هي أزمة اقتصادية عالمية فجرها الصراع بين الدول العظمى على الموارد../ رأي


أزمة كورونا ليست أزمة صحية بالدرجة الأولى  فالفيروس معروف انه من أضعف الفيروسات التاجية على الإطلاق وحسب أغلب خبراء الصحة فإن عدد الوفيات بهذا الفيروس لا يتجاوز 10% على مستوى العالم وهناك من يراها أقل بكثير من ذالك  وهي بالنسبة للبلدان الأفريقية تكاد تكون مهملة. 
ان الازمة الحقيقية هي أزمة اقتصادية عالمية فجرها الصراع بين الدول العظمى على الموارد والخيرات وعلى السيادة والنفوذ  وقد بدأت تنعكس على جميع البلدان والغريب أن انعكاسها بالدرجة الأولى هو على الدول الصناعية لأن صادراتها توقفت تقريبا او قل حجمها بشكل كبير أما الدول التي  تأتي في الدرجة الثانية فهي  الدول الإنتاجية التي تصدر منتوجاتها إلزراعية أو الحيوانية أو الغذائية إلى الخارج أما الدول الاستهلاكية كحالتنا فهي أقل تضررا بالأزمة وهذه الدول هي التي تصدر الموارد الأولية التي يعتمد عليها العالم المتقدم في الصناعة و التصنيع وقد تتضررت هذه الدول بشكل كبير  لكن في حالة واحدة وهي ان تتوقف البلدان المستوردة عن الاستيراد بشكل كامل  وهذا لايمكن أن يحدث إلا في حالة انهيار النظام الاقتصادي العالمي بشكل كلي أو زوال الدول المصنعة الكبرى. 
إذا فنحن نعتمد على موارد مطلوبة دوليا كالاسماك والحديد والذهب ولا يمكن الاستغناء عنها في المدى المتوسط والبعيد و هي لم تتضرر بالأزمة بل العكس ارتفع سعر خام  الحديد ممايبشر بزيادة عائدات الشركة الوطنية للصناعة والمناجم التي تشكل أحد أهم روافد الميزانية الوطنية. 
ان وجود الطريق الرابط بين المغرب وموريتانيا والجزائر وموريتانيا يجعل من قضية عدم القدرة على إمداد السوق بالمنتجات الزراعية مسألة مستبعدة وإذا نجحت المواسم الزراعية المحلية فإنه سيحصل كساد في هذه المنتوجات وينخفض سعرها إلى أقصى درجة. 
ان الضرر الذي يمكن أن يعاني منه اقتصدنا سيكون باحد سببين: 
اولا: طول فترة أزمة كورونا وهذا الافتراض لم يعد مطروحا لأن العالم كله أعلن عن قرب انتهاء انتشار الفيروس ورفع الحظر عن النشاط الاقتصادي بكل أشكاله. 
ثانيا: دخول مرحلة اعتماد البلد على النفط والغاز التي قد.تتاخر قليلا عن موعدها أو يطرأ تغير في حالتها  ولازال الوقت متأحا أمام الخطط البديلة ومراجعة كل البرامج المتعلقة بها .
نحن كنا في السابق نعتمد.على موارد اقتصادية لا يشكل النفط أحد مكوناتها وهذه المصادر مازالت موجودة وما طفرة النفط أن حدثت بالفعل إلازيادة خير .
لهذا  فلا داعي للتهويل والتشاؤم عند البعض والاقتراحات التي لامعنى لها كالاقتراح الذي قدمه أحدهم اليوم باستقالة الحكومة وإعلان حالة الطوارئ في البلاد فنحن لم نصل إلى تلك المرحلة ولازلنا بعيدين كل البعد عنها .
الحل الحقيقي يتمثل في مايلي؛ 
1 - تجفيف منابع الفساد بشكل كامل 
2- التقشف في التسيير وترشيد النفقات 
3- إشراك الجيش في عملية التسيير والإنتاج 
4- فتح الأسواق بشكل كامل ودائم 
5- إيقاف جميع المواسم السياسية من انتخابات و غيرها 
6- تشجيع الزراعة وتربية الدواجن والحيوانات وإشراك الجيش فيها. 
7- إنشاء المعامل الصغيرة التي تنتج العديد من المواد التي نستوردها 
8- تشجيع الصناعات الغذائية 
10- الصرامة في تطبيق القوانين 

الدكتور الحاج
 Dř ẤŁħấĵ
يتم التشغيل بواسطة Blogger.