نواذيبو : مرافعة وكيل الجمهورية في قضية قتل " ولد أمان " على يد مشعوذين من دولة مالي(الحلقة 4)


الحلقة الرابعة: المتهم الثالث : يايا سيسىهو شاب وديع قدم إلى انواذيبو سنة 2004 واستطاع في فترة وجيزة أن يكسب ثقة الكثيرين من بينهم المرحوم أحمد ولد أما وأفراد أسرته بعد أجر من عنده منزلا للسكن وكان يناديه (بابا) ويتبادل معهم الزيارات وكان هذا الشاب تربطه صداقة حميمة بالمتهم داوودا جاكيتى وأسسا معا فرعا للشباب المالي المهاجر..

كما تعرف على المتهمة يايا كوليبالي سنة 2009 وهي نفس السنة التي تعرف فيها على الساحر الخطير امبي جارا وفي أحد الأيام وبينما كان يتناول أطراف الحديث مع صديقه داوودا جاكيتى في معطمه أخبره أن الساحر امبي جارا لديه سحر عظيم سريع المفعول إذا استفادا منه سوف يتحولان إلى عالم الثراء الفاحش إلا أن هذا السحر يتطلب دم إنسان. وهكذا يقول المتهم يايا سيسى – بدأنا نحن الإثنان رفقة الساحر في البحث عن الضحية المناسب بعد مضي شهر من البحث أخبرني داوودا أن الرجل المسن الذي يؤجر من عنده يايا كوليبالي هو الشخص للعملية لما يمثله من استدراجه إلى منزل الساحر بحكم علاقتي الوطيدة به وبأسرته وبعد يومين التقيت بالمرحوم وتجاذبنا أطراف الحديث وأخبرته أني أعرف حجابا قديرا يمكن أن يعد له رقية تجلب له الخير في عمله الذي هو الإرشاد السياحي فوافق الشيخ الذي يؤمن بعباد الله الصالحين وكراماتهم بالفطرة وطلب منه أن يضرب له موعدا معه وفي يوم 25/07/2010 بعد صلاة الظهر – يقول يايا سيسى – التقيت بالمجني عليه وأخبرته أننا سنقابل الحجاب الذي هو الساحر امبي جارا ووجدنا داوودا في الاستقبال وأدخلته المنزل وواصلت سيري بعد ذلك، وعند الساعة التاسعة وثلاثين دقيقة تلك الليلة اتصل بي داوودا وطلب مني القدوم إليهم في المنزل ودخلت غرفة العمليات وشاهدت المرحوم جثة هامدة مسجاة على الأرض بغطاء أبيض وبدءا في تقطيع الأوصال وجعلوها في ثلاث أجزاء ووضعوها في ثلاث خنشات وأتى آدم سنغارى على متن سيارته وحملوا فيها الخنشات وذهبت أنا وشعرت بندم شديد وسافرت مباشرة إلى مدينة بولنوار وبت في محل سكن الماليين وأخبرت زوجتي أني مسافر إلى مالي وذهبت إلى انواكشوط صبيحة يوم 26/07/2010 واتصلت هناك بالمدعو عالي ولد امبارك وأعطيته جواز سفري وطلبت منه أن يضع لي ختم خروج من مطار انواكشوط يوم 25/07/2010 وختم دخول مطار بامكو نفس اليوم وخروج من مطار بامكو ودخول إلى مطار انواكشوط يوم 01/08/2010 واستغرق الأمر يومين، وأعطيته مبلغ 65.000 أوقية. وذلك ليغطي علي مشاركته في الجريمة ويبدو كما لو لم يكن موجودا في انواذيبو يوم ارتكابها. وهو في الرحلة المزعومة هي التي تمسك بها أمام محكمتكم الموقرة واتضح كذبها وتزوير أختامها.

المتهم الرابع : آدما سنغارىاعترف في المحضر المعد من طرف مفوضية لعوينه تنفيذا للإنابة القضائية وفي محضر البحث الابتدائي وفي مختلف مراحل البحث والتحقيق معه أمام القضاء أن الساحر أمبي جارا اتصل عليه وطلب منه الحضور إليه في المنزل وأتاه وحمل له ثلاث خنشات في الصندوق الخلفي للسيارة ومعه داوودا جاكيتى وذهبوا إلى الملعب البلدي في تركه وأنزل داوود وجاري إحدى الخنشات ثم ذهبوا إلى جوار الحدائق وأنزلا إحدى الخنشات  وذهبا بها وراء السكة الحديدية ومكثا حوالي ربع ساعة ثم ذهبوا إلى ملتقى طرق صالة اليابسة وأنزلا الخنشة وقال أنه يعرف أن العملية تتعلق بالشعوذة والدجل إلا أنه لم يكن يعرف محتوى الخنشات ولم يعرف حقيقة الجريمة إلا بعد توقيف المتهمين عند الشرطة. إلا أن دعواه عدم المعرفة كذبه المتهمون الآخرون امبي جارا ويايا سيسى وداوودا جاكيتي الذي أكدوا أنه كان على علم بالجريمة وأنه شاهد جثة المجني عليه. المتهم الخامس : يايا سيسى كانت على علم منذ اليوم الأول لارتكاب الجريمة بكافة ملابساتها وتسترت على الفاعلين الحقيقيين لها طيلة 21 شهرا من التحقيق وادعت أنها لم تشارك في الجريمة إلا أن مصلحتها في القضاء على المرحوم الذي كان قد قطع عنها الماء والكهرباء وأعطاها مهلة أسبوعين لتخلي منزله بعد أن رفع الإيجار عليها مرتين، واضحة وجلية. بالإضافة إلى أنها كانت آخر من اتصل عليه يوم 25/07/2010 عند الساعة الخامسة والنصف، كما أن امباي جارا الساحر صرح أنها قد طلبت منه القضاء عليه. كما أن داوودا نفذ الجريمة لحمايتها من تهديدات المرحوم ومضايقاته لها وكذلك يايا سيسى. كما صرحت أمام المحكمة في مواجهاتها مع المتهمين أنها لن تتحمل المسؤولية عن الجريمة وحدها وأنهم سوف يساقون فيها بعصي واحدة وحاجز الخوف قد تحطم نهائيا. المتهم السادس : عالي ولد أمبارك اعترف في كافة مراحل البحث والتحقيق معه أنه ساعد المتهم يايا سيسى وتوسط له في الحصول على تأشيرة خروج من مطار انواكشوط يوم 25/07/2010 ودخول إلى مطار باماكو يوم 26/07/2010 يوم 01/08/2010 دون أن يكون على علم بجريمة القتل التي راح ضحيتها المرحوم أحمد ولد أما وذلك بعد أن قابله في انواكشوط يوم 26/07/2012 وهي الأختام التي أثبت التحقيق زوريتها.المتهم السابع : عثمان كيتا أنكر أي صلة له بالجريمة في كافة مراحل البحث والتحقيق معه وإن كان على صلة وثيقة بالمتهمة يايا سيسى حسب ما يبدو وقدم اتصل عليها في الليلة السابقة لارتكاب الجريمة في وقت متأخر من الليل. إلا أن الفاعلين الرئيسيين والمشاركين في الجريمة لم يذكروه لا في التخطيط ولا في التنفيذ. المتهم الثامن : صيدو تانجا هو الزوج السابق ليايا كوليبالي وقد أصر على إنكار أي صلة له بالجريمة طيلة مراحل البحث والتحقيق معه، بالرغم من إلصاق المتهمة يايا كوليبالي التهمة به في المرحلة الأولى من مراحل البحث والتحقيق قبل أن تتراجع عن ذلك وتؤكد أنه لا علاقة له بالجريمة. المتهم التاسع : سوتوكوديو صديق صيدو تانجا أصر على إنكار أي صلة له بالجريمة طيلة مراحل البحث والتحقيق معه بالرغم من إلصاق يايا كوليبالي التهمة به في المرحلة الأولى من مراحل البحث والتحقيق قبل أن تتراجع عن ذلك وتؤكد أنه لا علاقة له بالجريمة. يتواصل...




يتم التشغيل بواسطة Blogger.