نواذيبو : مصورون يشكون استغلالهم في خداع الناس من طرف " سمسار " قناة تلفزيونية ...



يشتكي عدد كبير من المصورين في مدينة نواذيبو من ما قالوا إنه استغلالهم في خداع الفاعلين الإقتصاديين من طرف " سمسار " إحدى القنوات التلفزيونية الوطنية..


و قال المصورون في تصريحات مختلفة للمراسل المتجول لأخبار نواذيبو ، إنهم أصبحوا يخجلون من أنفسهم و يتحاشون لقاء الكثير من الفاعلين السياسيين و الاقتصاديين و الجمعويين في مدينة نواذيبو ، بسبب تحايل هذا السمسار الذي استغل ثقتنا بالصحافة (على غفلة من أمرنا ) لتصوير أحداث بالمدينة على أساس بثها في " قناته " ، و في كل مرة يحملنا " زبناءه " المسؤولية عن عدم بث تلك المواد بحجة أننا نحن من قمنا بالتصوير ، ما يعرضنا لألسنة الناس يقول المصورون..

و أضاف المصورون أن مداخيلهم تراجعت بفعل هذا الخداع و لم يعودوا كما كانوا وجهة مميزة لمن يريد تصوير اجتماع أو مناسبة ...بل أصبح البعض من السكان يرموننا بعدم المسؤولية و يتهموننا بأكل أموالهم مجانا دون مقابل في إشارة إلى عدم بث مادة شاءت الأقدار أن كنا نحن من قام بتصويرها لصالح ذلك السمسار الذي أخذ الثمن و المثمون مراوغا في الطرقات و الشوارع خوفا من أن يتعرف عليه من سقطوا في شباكه يستنكر المصورون!!!

أحد المصورين ، يأسى لمغادرته مهنة التصوير التي أحبها و ألفها لأكثر من عقد من الزمن و يقول ، ذات يوم اتصل علي " الصحفي السمسار " و طلب مني الالتحاق به عند شركة هوندونغ و بعد دقائق حضرت و طلب مني تصوير شكاوي و شهادات من عمال هذه الشركة المتواجدين غير بعيد و بعد اكتمال التصوير سلمته بطاقة الذاكرة التي تحوي الفيلم و ذهبت لشؤوني الخاصة ، و بعد يومين تفاجأت من 4 من عمال الشركة و هم يسعون للإمساك بي داخل سوق المدينة و كأنهم يراوغونني ، و لما استفسرت أخبروني بأنني بعت فيلم تصريحلتهم لشركة هوندونغ و أن مديرها طردهم بعدما بثها لهم في مكتبه ، و كدت أفقد حياتي ذلك اليوم لولا تدخل الباعة بالسوق ، و اعتذرت للعمال بأنه لا دخل لي في القضية ، و إنما أنا مصور يكتمل عملي بانتهاء التصوير و أن " المراسل " هو من سلم ( باع ) الفيلم للشركة ، و " طار لي التصوير و أصبحت بحارا أمارس الصيد في الزوارق الصغيرة !!!

هذا و يروي عدد كبير من ضحايا " المراسل السمسار " من شتى فئات المال و الأعمال و النقابات و الجمعيات الخيرية... يروون معاملات " البطل المغوار " معهم و كيفية استحواذه على أموالهم مقابل وعد ببث فيديو تعريفي أو تثقيفي أو تغطية لنشاط على شاشة القناة التلفزيونية التي يرتبط بها ، و يحملونه تبخر ثقتهم في الصحافة و خاصة التلفزيونات ، مرددين قول الشاعر :

ذئب تـراه مصلياً *** فإذا مـررت به ركع
يدعو وكل دعـائه *** مـا للفريسـة لا تقع
فإذا الفريسة وقعت *** ذهب التنسك والورع




يتم التشغيل بواسطة Blogger.