نواذيبو : مرافعة وكيل الجمهورية في قضية قتل " ولد أمان " على يد مشعوذين من دولة مالي(الحلقة 3)

السيد الرئيس، السادة أعضاء المحكمة الموقرة، بعد ضم المسطرتين 236/10 و78/12 نصبح أمام مسطرة واحدة تتعلق بجريمة اغتيال المجني عليه المرحوم أحمد ولد أما وجرائم أخرى مرتبطة بها هي الشعوذة والدجل وعدم التبليغ عن الجريمة والتستر على المجرمين والتزوير وهي الوقائع المجرمة والمعاقبة بموجب المواد 272 و278 و245 و56 و339 و 43 و54 و138 و341 من ق.ج. وهذه الجرائم قد أثبت البحث الابتدائي والتحقيق الإعدادي والتحقيقات التكميلية اللاحقة مسؤولية المتهمين التاليين عنها حسب الأدلة والمثبتات الشرعية المتواترة في الملف. وهذه الأدلة والمثبتات الشرعية تنقسم إلى :

أدلة قولية
اعترافات المتهمين بعضهم على بعض
شهادة الشهود
أقوال المتهمين بعضهم على بعض
أدلة مادية
مستندات
معاينات وتفتيشات
محجوزات
صور من إعادة تمثيل المشاهد
أدلة فنية
كشوف المكالمات
التقرير الطبي
  الأدلة القولية أولا : اعترافات المتهمين المتهم الأول : امبي جارا اعترفت في محضر تنفيذ الإنابة القضائية البحث الابتدائي المعدين من طرف مفوض شرطة لعوينه ومحضر التحقيق أمام وكيل الجمهورية ومحاضر التحقيق أمام قاضي التحقيق أنه يمارس الشعوذة والسحر منذ نعومة أظافره وقد قدم إلى انواذيب سنة 2006 لذلك الغرض وأصبح لديه زبناء كثيرون من الذين لعنهم الله وأصمهم وأعمى أبصارهم يعتقدون أنه ينفعهم ويضرهم ويمكن أن يصرف لهم أقدارهم كما يشتهون وقد كسب منهم أموالا طائلة وزين له الشيطان أعماله الخبيثة وأسس وكرا لها في منزله، فقد صرح المتهم الرئيسي امباي جارا أنه في يوم 25/07/2010 بين الساعة الثامنة والتاسعة مساء وبينما كان في غرفة عمليات السحر في منزله إذا جاءه يايا سيسى وداوودا جاكتى ومعهما رجل مسن وقال له داوودا باللغة البمبارية (اتيتاك بالرجل المناسب للعمل الذي كنا قد طلبنا منك)، وما إن دخل الغرفة حتى وثبت عليه أنا وداوودا وأسقطناه أرضا – يقول امباي جارا – وقمنا بجعل رأسه جهة الشمال ورجليه  جهة الجنوب وتناولت أنا السكين وشرعت في ذبحه وأخذ داوودا جاكيتى حاوية ابلاستيكية وجعل الدم فيها، وقمت بقطع عضوه الخاص وقمنا بتقطيع الجثة إلى عدة أجزاء بمساعدة يايا سيسى كل مفصل على حدة ما عدا الجذع ووزعناه في ثلاث حاويات وأتانا المتهم آدما سنغارى وحملنا الأجزاء في سيارته ووضعنا جزءا منها يتمثل في الجذع والعضو الخاص شمال السكة الحديدية ووضعنا الرأس وأجزاء معه قرب ملتقى طرق (صالة اليابسة) ووضعنا الرجلين وأجزاء أخرى في مكتب نفايات الملعب البلدي وهي الأماكن التي أريتكم إياها. وقد استعملت دم القتيل في الشعوذة وكذلك العضو في الطلسم السحري بعد أن جففته وسحقته. وقد تخلصت من أغراض الضحية ما عدا الهاتف الذي أعطيته لسليمان صماكا والسبحة والنعل التي ضبطت بحوزتي. وهذه الاعترافات كررها المتهم في كافة مراحل البحث والتحقيق معه وهي اعترافات قضائية وقد حضرها وقد حضرها محامي المتهم، وأقر بها المتهم أمام محكمتكم الموقرة أثناء استنطاق النيابة العامة له. 

المتهم الثاني : داوودا جاكيتى أنكر أول الأمر في البحث الابتدائي والتحقيقات اللاحقة عليه في المسطرة الأولى وبعد ظهور الحقيقة وإلقاء القبض على الساحر امبي جارا وشريكه يايا سيسى وآدم سنغارى، قرر أن يعترف بالحقيقة حيث صرح في الإنابة القضائية المنجزة من طرف مفوض لعوينه والموقعة من طرف المتهم وبحضور محاميه وكذلك في التحقيق المعد من طرف تشكيلة المحكمة الجنائية بناء على الإنابة القضائية أن حقيقة جريمة القتل المسجون بسببها منذ سنة 2010 أنه كان على علاقة حميمة بالمتهمة يايا كوليبالي كما كانت له صداقة قوية بالمتهم يايا سيى، رئيس رابطة الشباب الماليين وكان هو نائبه الأول وفي هذه الأثناء تعرف على الحجاب الخطير المتهم امبي جارا وكان الثلاثة كثيرا ما يتبادلون الأحاديث ويتدارسون أوضاعهم المادية وأكد لهم كبيرهم الذي علمهم السحر أنه باستطاعته أن يحول جحيم حياتهم إلى جنة وبؤسهم إلى غنى إن أتوه بدم إنسان يعمل لهم فيه سحرا عظيما، وهكذا – يقول داوودا جاكيتى – بدأنا البحث والتخطيط للحصول على الشخص المناسب، ونظرا لكون القتيل أخذ يضايقني ويزعج يايا كوليبالي ويطلب منها ترك المنزل الذي اتخذت منه مقرا ناجحا لعملها، قررنا أن يكون المرحوم أحمد ولد أما هو الشخص الذي سوف نقدمه لذلك الغرض، وتعهد المتهم يايا سيسى باسترجاعه إلى منزل الساحر امبي جاري لمعرفته به مسبقا وثقته فيه. وفي مساء يوم 25/07/2010 تم استرجاع المرحوم إلى منزل الساحر بعد صلاة المغرب وكنت وقتها موجودا معه – يقول المتهم داوودا – وأدخلناه في غرفة السحر التي كانت مجهزة لاستقباله، فقام الساحر بتكميم فمه بلثام وقمت أنا بمساعدته في إسقاطه على الأرض وأخذ الساحر السكن وشرع في الذبح وأعطاني حاوية ابلاستيكية لتجميع الدم وبعد عملية الذبح قام الساحر بقطع رأسه ويديه وعضوه الخاص وإعطائي السكين وأمرني بقطع الرجلين ودخل يايا سيسى بعد ذلك وأعطاه سكينا وأمره بقطع الأطراف الأخرى، ومن ثم قام الساحر بتوزيع الجثة إلى ثلاثة أجزاء وجعلها في ثلاث خنشات واتصل على المتهم آدم سنغارى وأحضر سيارته وقمنا أنا ويايا سيسى والساحر امبي جارا بوضع الخنشات في الصندوق الخلفي للسيارة وانصرف سيسى وانطلقنا في السيارة حتى وصلنا حي تركه بجوار الملعب وأنزلنا إحدى الخنشات وقرأ عليها الساحر بعضا من شعوذته وانطلقنا إلى حي الجديدة قرب الحديقة قرب الحدائق وأنزلنا الجزء الثاني وهو عبارة عن الجذع وحملته أنا وجاري ووضعناه وراء السكة الحديدية وقرأ عليه امبي جاري أيضا بعضا من شعوذته وانطلقنا إلى ملتقى طرق صالة اليابسة وأنزلنا الجزء الثالث والأخير وقرأ عليه أيضا جاري شيئا من شعوذته وعدنا إلى منزل الساحر جاري وذهب كل منا لحال سبيله. وقد اعترف داوود بهذه التصريحات في استجوابه من جديد من طرف رئيس المحكمة الجنائية، كما قاد الشرطة ووكيل الجمهورية وقاضي التحقيق إلى الأماكن التي رميت فيها أجزاء الجثة. يتواصل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.