دراسة : الاستيلاء على مبلغ 182 مليون دولار من المساعدات الدولية لموريتانيا و تحويلها إلى حسابات بالخارج..


نشر البنك الدولي فى شهر فبراير 2020 ملخص دراسة  أعدها  حول استيلاء المسؤولين  فى البلدان النامية على المساعدات الأجنبية وذلك من خلال التدقيق فى الحسابات المصرفية فى الخارج فى الدول التي تعتبر ملاذات أمنة لتهريب الأموال او تلك التي لا تعتبر مصارفها ملاذات آمنة.
وشملت الدراسة 22 دولة من بينها موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو ،  وبخصوص موريتانيا كشفت الدراسة عن تحويلات مالية بقيمة 182 مليون دولار  (حوالي 62 مليار  أوقية قديمة) من قيمة المساعدات الأجنبية من طرف مسؤولين موريتانيين الى حسابات مصرفية فى بلدان لا تعتبر ملاذات آمنة، من بينها 150 مليون دولار  تم وضعها فى حسابات مصرفية، و32 مليون دولار تم تحويلها الى حسابات بنكية فى ملاذات آمنة.  

واشارت الدراسة الى ان أموال المساعدات المحولةً من موريتانيا اكثر من تلك المهربة بطريقة غير شرعية من دول مالي وبوركينا فاسو  وغينيا بيساو التي شملتها الدراسة الى جانب موريتانيا، ففي مالي بلغت الأموال المهربة للملاذات الامنة وغير الامنة مبلع 160 مليون دولار. وفى بوركينا فاسو  120 مليون دولار، وبالنسبة لغينيا بيساو  وصلت المبالغ المهربة 24 مليون دولار .

ولا حظت الدراسة ان التحويلات المصرفية القادمة من تلك الدول ترتفع بالتزامن مع حصولها على دفعات من المساعدات المالية الدولية لدعمها فى مكافحة الفقر وتحسين ظروف حياة مواطنيها.

وغطت الدراسة المساعدات المقدمة فى الفترة من 1990 الى 2010
البنك الدولي حاول إبقاء نتائج هذه الدراسة طي الكتمان منذ الانتهاء من إعدادها في كانون الأول 2019 مما اضطر نائبة رئيس البنك الدولي لاقتصاديات التنمية بيني جولدبيرج والتي أشرفت على هذه الدراسة على التقدُّم باستقالتها من منصبها بعد 15 شهرًا فقط من توليه ، ولم تجد هذه الورقة طريقها للصحافة الا في 13 فبراير هذا العام عندما تساءلت مجلة الإيكونومست عن سبب تأخر البنك الدولي في نشر ورقة العمل. وبينما كان العذر المعلن هو أنها خضعت لمراجعة داخلية صارمة من باحثين آخرين ، قالت الصحيفة البريطانية  إن كبار المسؤولين في البنك الدولي حظروا نشرها عمدًا.

وفى حين اثار مقال الأسبوعية البريطانية   جدلا  بين الاوساط الاعلامية والاقتصادية والصحافة الاستقصائية ،  قال البنك الدولي  انه  لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الورقة، وأن لديه شكوك مشروعة بشأن استنتاجاتها،  غير  احد المشاركين في اعداد هذه الدراسة وهو البروفيسور يورجن جويل أندرسن  قال على حسابه في تويتر  ان  ما نشرته صحيفة الإيكونوميست ، مشيرًا في تغريدته ايضاً الى  ان سبب استقالة بيني جولدبيرج هو تأجيل البنك الدولي لنشر الورقة.

الدراسة أعدها البنك الدولي   كانت بعنوان ” استيلاء النخب على المساعدات الأجنبية : شواهد من الحسابات المصرفية في الخارج” .
عنوان الدراسة :
Elite Capture of foreign Aid: evidence from Offshore Bank account
للباحثين:
Jorgen Juel Andersen,
Niels Johannsen,
Bob Rijkers

أقلام
يتم التشغيل بواسطة Blogger.