مكفولة بنت إبراهيم.. إمرأة من الزمن الجميل ..

 مكفولة بنت إبراهيم.. إمرأة من الزمن الجميل  ..


في سنة 1967 ولدت الناشطة الحقوقيّة الموريتانيّة مكفولة بنت إبراهيم ،احدي اهم النساء الناشطات في المجتمع الموريتاني و اكثرهن جدلا لما تتمتع به من شجاعة و قوة شخصية في قرية الطواز شمال موريتانيا..



 وعاشت حياتها متنقلة بين جدّتها وأمها، وهما كانتا امرأتَين كادحتَين استطاعتا النجاة بها من مخالب الفقر تلقت تعلمها الي حد مرحلة الثانوي شمال موريتانيا مسقط رأسها حيث عاشت طفولتها بين مدينتي" نواذيبو "العاصمة الاقتصادية لموريتانيا و؛ الزويرات " عروس الشمال الموريتاني حتى حصلت على الباكالوريا في بداية التسعينات ثم ذهبت في منحة جامعية الى الجزائر حيث درست هناك ونالت شهادة عليا في البيولوجيا الجزئية من الجزائر هناك أنشأت مكفولة بنت إبراهيم رابطة لخريجي الجامعات الجزائرية وبعد تخرجها عادت إلى موريتانيا بإجازة من معهد البيولوجيا عملت في وزارة الصحة و كانت تجربة قاسية تقول عنها:

ازداد إحساسي بالظلم الذي يمارس بحقّ المرأة. اصطدمت بالتقاليد الجائرة التي تبقيها في المؤخرة، حتى في الوظائف الحكوميّة، مما جعلني أرى الأشياء من خلال مجهر آخر وليس مجهر المختبر الذي كنت أعمل فيه... فعرفت الداء وقرّرت خوض تجربة العلاج، بالعمل في المجال التطوّعي الأهلي ثم المجال الحقوقي. حتي ،اساعد المرأة التي تتعرض الي الظلم من الجميع و احد من تفاقم مظاهر التمييز ضد المرأة "ومكرومة تعتبر المراة قضيتها بما انها تتعرض الي هجوم شرس ذكوري صرف و من مجتمع مزال يعتبر صوت و شعر المرأة عورة تدافع مكفولة عن المرأة الموريتانيّة التي تتعرّض للختان في الصغر، وتلك التي تُرغَم على الزواج وهي قاصر ويصادر حقها في اختيار الزوج باشتراط النسب الذي يحرم عدداً كبيراً من الموريتانيات من الارتباط بمن يخترن، وتلك التي حين تترمّل تتحكّم عائلة الزوج في مصير أبنائها بقوة القانون لا تجد مكفولة تفسيراً لاستمرار منع المرأة الموريتانيّة من العمل كقاضية، والعالمات من الانتساب إلى رابطات العلماء، وحرمانهنّ من الظهور الإعلامي، ومن إصدار الفتاوى. والتمييز لا يقتصر على هؤلاء، بل يطال مجال المال والأعمال، إذ تُحرَم اللواتي يعملن في التجارة من الحصول على قروض كبيرة وامتيازات تُمنح لرجال الأعمال


انتقدت مكفولة بنت إبراهيم الإمام الأكبر في موريتانيا، لتأسيس هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على غرار ما هو موجود في السعودية.

وبدأت الحقوقية الموريتانية التي أثارت تدوينتها المنتقدة لأفكار الإمام، جدلا كبيرا باعتبار ان هذا القرار يعتبر ضد الدولة المدنية والديمقراطية وخيارات الشعب الموريتاني في التدين ، لا يتأتى بالغصب للناس إذ ان المجتمع في حاجة الي دولة تصاغ فيها القوانين تحافظ فيها ترتيب مصالحهم الدنيوية، وتترك لهم مذاهبهم الدينية أ وعدمها يطبقون تفاسيرها بطريقتهم على أنفسهم او يتخلون عنها ولا يجمع بينهم إلا قوانين مستحدثة تضمن مصالح الجميع كذلك انتقدت الدولة تريد موريتانيا اقامة دولة مدنية , دولة مواطنة ولكنها تعمد فى التعليم الى انقاص ساعات التربية المدنية التى تخدم دولة المؤسسات وتضيف الساعة الى ساعات التربية الاسلامية لتقيم دولة كهنوتية وترفع ضارب التربية الاسلامية على حساب التربية المدنية التى تعنى المستقبل المشترك من خلال الدولة.

حصلت الناشطة الحقوقية الموريتانية مكفوله منت إبراهيم على جائزة حقوق الإنسان ودولة القانون الجائزة الرفيعة التي تمنحها وزارتا خارجية فرنسا وألمانيا لتشجيع المدافعين عن حقوق الإنسان وعن الكرامة الإنسانية ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

اليوم تتعرض مكفولة بنت ابراهم الناشطة الحقوقية الي هجمة شرسة من المتعصبين الرافضين فكرة التحرير الفكري والمساوات في الحقوق والواجبات بين المرأة و الرجل و حق المرأة في الاختيار و التعبير عن نفسها و استقلاها المادي و حقها في ممارسة الحياة السياسة و خيارها في تحديد المستقبل. رغم ما تتعرض له هذه الحقوقية الشجاعة من تشويه في شخصها و عرضها هناك الكثير من المعجبين بهذه المرأة الحديدية الجميلة المثقفة ويقدمون لها الدعم المعنوي لتنهض بالمجتمع الموريتاني الشقيق الذي يستحق كل الخير

شكرا ايتها الجميلة الحقوقية


نجوي عبد الرحمان (تونس)


يتم التشغيل بواسطة Blogger.