" الخلف البرلماني الموريتاني : موريتانيا دولة نشازا في فئتها الدستورية في ما يتعلق بحقوق الخلف البرلماني..



لاتزال موريتانيا الدولة الوحيدة التي تمثل نشازا في فئتها الدستورية في ما يتعلق بحقوق الخلف البرلماني؛ حيث يمنحه القانون الفرنسي حقوق البرلماني كاملة باستثناء تعويض ا لجلسات وبعض العلاوات المرتبطة بممارسة العمل البرلماني بل ذهب الفقه الدستوري الفرنسي أبعد من ذلك في الاهتمام بالأخلاف ليقر حل البرلمان عندما يقوم هؤلاء باستقالة جماعية ؛
وهو المذهب الذي اعتمدته بعض الدول الإفريقية ، بينما اختارت بعض الدول المغاربية الاستغناء عن هذا المنصب والتحلل من حقوق أصحابه وفضلت خيار اللجوء إلى حل برلماناتها كلما فقدت الثلث بسبب الوفيات والإعاقة والتعيينات.

لكن موريتانيا التي اختارت أن تحذو حذو فرنسا وما شاكلها من الدول الإفريقية لتؤمن السير المطرد للسلطة التشريعية؛ لم تولي اهتماما للأخلاف الذين يمثلون طوق أمان لسيرورة العمل البرلماني في وجه التغيرات التي تطرأ على البرلماني؛ ليظل الخلف البرلماني – عندنا – جنديا احتياطيا بلا مرتب وبلا سلاح و لا بزة عسكرية حتى.
هذا الواقع هو الذي حدى بالأخلاف البرلمانيين الموريتانيين إلى إنشاء رابطة تم الترخيص لها سنة 2007 وظلت تناقش مع الحكومات المتعاقبة في العشرية الماضية متسلحة بالنصوص القانونية والأعراف الدستورية؛ حتى أقر لها النظام السابق الحق في مرتب تم تحديده مع بعض الحقوق الأخرى والامتيازات المعنوية والمادية نظريا لكنها لم تجسد على أرض الواقع حتى الآن؛ واليوم لاتزال الرابطة في لقاءات مستمرة مع حكومة الوزير الأول إسماعيل ولد الشيخ سيديا التي تبدي حسن النية وهو ما يجعل الرابطة تأمل حلا جذريا لمشكلة منتسيبها وحصولهم على حقوقهم كاملة غير منقوصة وتعول في ذلك على شخص فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني؛ الذي تنأى بها الثقة فيه عن اللجوء إلى تفعيل العرف الدستوري المترتب على الاستقالة الجماعية للأخلاف التي قد تخلق أزمة دستورية للبلد قد تسفر عن حل الجمعية الوطنية.
المسؤول الإعلام للرابطة الوطنية للأخلاف البرلمانيين
وخلفٌ عن مقاطعة تمبدغة
محمد الليل سيدي الخليل
يتم التشغيل بواسطة Blogger.